فهرس الكتاب
وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ )) [1] ... -- تأمل:: ... فهذا نبي من أنبياء الله -تعالى- عاش عمرًا كاملًا حتى قضى نحبه، ولم يؤمن به أحد. ... فهل هذا النبي سوف يسئل يوم القيامة: لما لم يؤمن بك أحد؟؟؟ ... لا، بل سيٍسئل:: هل بلغت الرسالة؟؟ هل أديت الأمانة؟؟ ... وكذلك يُقال لكل من ولّاه الله -تعالى- مسئوليةً على زوجته، على أولاده أو على غيرهم. ... ** فنحن نربي ونسعى للإصلاح، والله - تعالى - هو الهادى إلى سواء السبيل، وإلا فكم رأينا من أسرة صالحة وقع العوج بين أبناءها، مع السعي الحثيث للأب والأم على إحسان تربيتهم. ... - قال ابن الجوزي: ... والله ما ينفع تأديب الوالد إذا لم يسبق اختيار الخالق لذلك الولد! فإنه سبحانه إذا أراد شخصًا ربَّاه من طفولته، وهداه إلى الصواب، ودله على الرشاد، وحبَّب إليه ما يصلح، وصحبه من يصلح، وبغض إليه ضد ذلك، وقبح عنده سفساف الأمور، وعصمه من القبائح، وأخذ بيده كلما عثر. [2] ... ** وعن نمير بن أوس قال: ... . ... كَانُوا يَقُولُونَ الصَّلَاحُ مِنَ اللَّهِ، وَالْأَدَبُ مِنَ الآباء. [3] ... فابذل الأسباب لتخفف عنك حِمل السؤال ... . ... ودع النتائج، فلله في خلقه حكم وأحوال. *** عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه- قَالَ: ... كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ..."يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ ... قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ. [4] ... ***والآن مع صفحات منيرة من سير السابقين مع أبنائهم؛ لنري كم بذلوا وسعهم وجدَّ سعيهم في إحسان تربية النشء على دين الله عزوجل، فالقراءة في سير وأخبار من مضى تشحذ الهمم نحو الاقتداء بهم ... (( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) )
(1) متفق عليه.
(2) صيد الخاطر (ص/265)
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (92) فيه الوليد بن مسلم، مدلس، والمعنى صحيح.
(4) أخرجه أحمد (12107) والترمذي (2140) [قال الألباني] : صحيح.