فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 25969

عَلَى بِنَاء الْفَاعِل مِنْ الدُّنُوّ قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر مِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الْحُجُب كُشِفَتْ لَهُ دُونهَا فَرَأَىهَا عَلَى حَقِيقَتهَا وَطُوِيَتْ الْمَسَافَة بَيْنهمَا حَتَّى أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَنَاوَل مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهَا مَثَلَتْ لَهُ فِي الْحَائِط كَمَا تَنْطَبِع الصُّورَة فِي الْمِرْآة فَرَأَى جَمِيع مَا فِيهَا

قَوْله (بِقِطَافِ)

ضُبِطَ بِكَسْرِ الْقَاف

(أَيْ رَبّ وَأَنَا فِيهِمْ)

أَيْ فَكَيْف تُعَذِّبهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ وَقَدْ قُلْت {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} وَهَذَا مِنْ بَاب الْفَزَع فِي حَضْرَته وَإِظْهَار فَقْر الْخَلْق وَأَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ عَدَم الْعَذَاب مَا دَامَ فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْكِن أَنْ يَكُون مُقَيَّدًا بِشَرْطِ وَلَيْسَ مِثْله مَبْنِيًّا عَلَى عَدَم التَّصْدِيق بِوَعْدِهِ الْكَرِيم وَهَذَا ظَاهِر

قَوْله (خُشَاش الْأَرْض)

أَيْ هَوَامّهَا وَحَشَرَاتهَا وَاللَّهُ أَعْلَم. انتهى

تنبيه: سيأتي في كلام ابن رجب أن الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم رآى الجنة والنار بعين رأسه، وذكر: أنه يحتمل أن يكون جلي ذَلِكَ لقلبه.

قلت سيف:

قال ابن رجب في شرح حديث أسماء في شرحه للبخاري 745:

وفي هَذَا الحَدِيْث فوائد كثيرة:

مِنْهَا: مَا يتعلق بصفة صلاة الكسوف، ويأتي الكلام عَلِيهِ فِي موضعه - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.

ومنها: أَنَّهُ يدل عَلَى وجود الجنة والنار، كما هُوَ مذهب أهل السنة والجماعة.

ومنها: مَا يدل عَلَى تحريم قتل الحيوان غير المؤذي، لغير مأكله.

ومنها: مَا هُوَ مقصوده بإيراد الحَدِيْث فِي هذا الباب: أن المصلي لَهُ النظر فِي صلاته إلى مَا بَيْن يديه، وما كَانَ قريبًا، ولا يقدح ذَلِكَ فِي صلاته.

ولكن المنظور إليه نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت