فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 25969

وإنما وضع الجهاد لأجل ذكر الله، فالمقصود من الجهاد أن يذكر الله ويعبد وحده، فتوحيده وذكره وعبادته هو غاية الخلق التي خلقوا لها، انظر عون المعبود حاشية ابن القيم (7/ 126 (

قال المناوي في [فيض القدير] : (أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلي الله لأهل الجنة فيرونه (أيام العشر) أي عشر ذي الحجة لإجتماع أمهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم الله بها في التنزيل بقوله {والفجر وليال عشر} ولهذا سن الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد فيه ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكا بأن اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه وثمرة الخلاف تظهر فيما لو علق نحو طلاق أو نذر بأفضل الأعشار أو الأيام. وقال ابن القيم: الصواب أن ليالي العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالي عشر الحجة وأيام عشر الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة إنما فضل ليومي النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض.

و للفائدة:

• وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سُئِلَ: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: (( إيمانٌ بالله ورسوله ) )، قيل: ثم ماذا؟ قال: (( الجهادُ في سبيل الله ) )، قيل: ثم ماذا قال: حجٌّ مبرور )) )) .

• وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعودٍ قال: سألت النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: (( الصلاةُ على وقتها ) )، قال: ثم أيٌّ؟ قال: (( ثم برُّ الوالدين ) )قال: ثم أيٌّ؟ قال: الجهادُ في سبيل الله )) )) .

• وعند البخاري عن مسروق قال: سألت عائشةَ - رضي الله عنها: أيُّ العمل كان أحبَّ إلى النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قالت: الدائم، قلت: متى كان يقومُ؟ قالت: كان يقوم إذا سمع الصارخ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت