فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 25969

?-ونوقش: بأن الكلب ورد فيه نص على نجاسة سؤره، ووجوب غسل الإناء من ولوغه سبعًا، وحرم اقتناؤه إلا لحاجة، بخلاف الحمار فإنه يجوز اقتناؤه للزينة، ولم يرد نص في غسل الإناء من ولوغه، ولم نؤمر بغسل ما أصاب ثيابنا من عرقه ولعابه، فأين وجه الشبه بين المقيس والمقيس عليه.

?- وأما القول بأنه يمكن التحرز منه في الغالب ففيه نظر، إذ لا يمكن لراكبه التحرز من عرقه فبدنه يلامس بدن الراكب، فيعرق بدن الحمار خاصة في البلاد الحارة، فيصيب ثياب الراكب وبدنه ولا بد. [موسوعة أحكام الطهارة للدبيان (13/ 97 - 98) ] .

3 -قالوا: الأصل أنَّ كلَّ حيوان محرَّم فهو نجس خبيث، هو وجميع أجزائه.

?-ويناقش: بأن هذا الأصل لا يسلم به، فكم من حيوان محرم الأكل وهو طاهر في الحياة. ولو سلم لهذا الأصل؛ فيقال: إن الأدلة الصحيحة الصريحة دلت على طهارتهما.

?-قلت (ناصر الريسي) : والراجح -والله أعلم- هو القول الأول -طهارة بدنهما وريقهما ومخاطهما وعرقهما وشعورهما-؛ وذلك للأدلة المتقدمة السالمة من المناقشة، وكذلك مشقة التحرز منها؛ ولا سيما أن الحمر الأهلية والبغال كانت في عهد النبوة من أهم وسائل التنقل للناس لفقرهم وضيق عيشهم، ومعلوم أنها تعرق - خاصة في المناطق الحارة كنجد والحجاز- ويبتلى الإنسان بريقها ومخاطها ... ، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بغسلها أو اجتناب ملامستها.

?-المطلب الثالث: نصوص بعض أهل العلم في المسألة.

?-قال ابن قدامة رحمه الله: والصحيح عندي طهارة البغل والحمار؛ لأن النبي صل الله عليه وسلم كان يركبهما، ويُركبان في زمنه، وفي عصر الصحابة، فلو كان نجسًا لبين لهم النبي? ذلك، وأما الحمار الوحشي والبغل منه فطاهر مأكول". [المغني (1/ 70) ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت