فهرس الكتاب
?-وقال الشيخ عطية سالم رحمه الله في تعليل طهارة الحمار الأهلي: ... لأنه مستأهل، وطواف علينا ومخالط لنا، ونستعمله، وأقوى ما استدل به من قال بطهارته في الحياة أنه قال: نحن نركب الحمير، وكان للرسول صلى الله عليه وسلم حمار يسمى عفيرًا، وكان يرسله إذا أراد بعض الأشخاص، فيذهب ويطرق الباب برأسه ثم يعود، أو يقول للرجل: اركبه وتوجه يدلك على الطريق. وأرشد الحيوانات كلها بالطريق الحمار؛ فإنه يعرف الطريق أكثر من الإنسان، فلو مشيت به في طريق ثم أردت أن تعود فإنك لو رجعت وحدك يمكن أن تنسى الطريق، لكن لو ركبته يدلك، فلذا يقولون: أذكى الحيوانات في معرفة الطرق الحمر. والناس يركبون الحمر، ومعروف أن الحمار يعرق، والعرق ينضح من داخل جسمه، خاصة في المناطق الحارة مثل الحجاز والمدينة، ولما كان أهليًا ويستعمل ويركبونه، ولم ينههم عنه صلى الله عليه وسلم عرفنا أنه طاهر، وعرقه إذا خالط الثياب لا ينجسها، بل إذا ركبه الإنسان وخالط جسمه وهو رطب أو مبلل فإنه لا يتنجس. فعرق الحمار ولعابه طاهران، وهذا بإجماع المسلمين، ولكن الذي حرم لحمه. وإذا مات الحمار فإنه إذا دبغ جلده طَهُرَ". [شرح بلوغ المرام /الشاملة] ."
انتهى ...
[ينظر: توضيح الأحكام من بلوغ المرام للبسام، وتيسير العلام شرح عمدة الأحكام، وبدائع الصنائع للكاساني، وحاشية ابن عابدين، والتاج والإكليل، حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير، والمجموع شرح المهذب للنووي، والمغني لابن قدامة، والإنصاف للمرداوي، وحاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع (1/ 367) ، والموسوعة الفقهية الكويتية (24/ 103) ، وموسوعة أحكام الطهارة للدبيان (13/ 95 - 98) ، وفتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (2/ 96) ] .
?-جواب سعيد الجابري:
?-وأما سؤر الحمر الاهلية فذهب الحنفية: طهارة لعاب البغل والحمار قطعا، والشك في الطهورية.