فهرس الكتاب
الروايات ويدقق فيه الأخبار، فيرفض الإسرائيليات رفضًا باتًا.
وكذلك الشيخ السعدي في تفسيره وقد وضع قواعد في تفسيره يسير عليها.
وقد كان لهذه الإسرائيليات أثر سيء في التفسير، إذ أدخلت فيه كثيرا من القصص الخيالي المخترع، والأخبار المكذوبة، وهذا ما دفع العلماء لمقاومتها، وإخضاعها لمعابير نقد الرواية، وموازين الشريعة لتمييز المقبول من المردود.
ولذا فقد قسم العلماء حكم رواية الإسرائيليات إلى ثلاثة أقسام:
الأول: مقبول: وهو ما علم صحته بالنقل الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك كاسم الخضر عليه السلام، إذ ورد فيه حديث صحيح عند البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، أخرجه"البُخَارِي" (122) و"مسلم" (6239) .
أو ما كان له شاهد من الشرع يؤيده , وله أمثلة كثيرة في القصص النبوي كقصة الكفل وغيرها , عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَلَكِنِّى سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أُرْعِدَتْ وَبَكَتْ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ أَأَكْرَهْتُكِ قَالَتْ لاَ وَلَكِنَّهُ عَمَلٌ مَا عَمِلْتُهُ قَطُّ وَمَا حَمَلَنِى عَلَيْهِ إِلاَّ الْحَاجَةُ فَقَالَ تَفْعَلِينَ أَنْتِ هَذَا وَمَا فَعَلْتِهِ اذْهَبِى فَهِىَ لَكِ. وَقَالَ لاَ وَاللَّهِ لاَ أَعْصِى اللَّهَ بَعْدَهَا أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِلْكِفْلِ. أَخْرَجَهُ أحمد