فهرس الكتاب
من التوراة وشروحها، والأسفار وما اشتملت عليه، والتلمود وشروحه، والأساطير والخرافات، والأباطيل التي افتروها
أو تناقلوها عن غيرهم: كانت معارف اليهود وثقافتهم، وقيل يدخل ما كان من معارف النصارى التي تدور.
حول الأناجيل وشروحها، والرسل وسيرهم ونحو ذلك؛ وإنما سميت إسرائيليات؛ لأن الغالب والكثير منها إنما هو من ثقافة
بني إسرائيل، أو من كتبهم ومعارفهم، أو من أساطيرهم وأباطيلهم.
? وقال أحد الباحثين:
دخل الكثير من الإسرائيليات إلى كتب التفسير الإسلامية عن طريق اليهود الذين اعتنقوا الإسلام في مرحلة مبكرة مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه , ولكن بعد فترة لم يَعُد اليهود الذين أسلموا وحدهم مصدر الإسرائيليات فكثير من المفسرين المسلمين كانوا يعودون بأنفسهم إلى الكتب الدينية اليهودية لتفسير القصص.
ولقد اختلفت موقف العلماء ولا سيما المفسرون من هذه الإسرائيليات على ثلاثة أنحاء:
أ- فمنهم من أكثر منها مقرونة بأسانيدها، ورأي أنه بذكر أسانيدها خرج من عهدتها، مثل ابن جرير الطبري.
ب- ومنهم من أكثر منها، وجردها من الأسانيد غالبا، مثل البغوي الذي
قال شيخ الإسلام ابن تيميه عن تفسيره: إنه مختصر من الثعلبي، لكنه صانه عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة، وقال عن الثعلبي: إنه حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع.
ج- ومنهم من ذكر شيئًا منها، وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف أو الإنكار مثل ابن كثير.
د- ومنهم من بالغ في ردها ولم يذكر منها شيئا يجعله تفسيرا للقرآن، ومنهم الشوكاني وهو من المفسرين المعاصرين يمتاز تفسيره عن غيره بقلة الإسرائيليات بل لا تكاد توجد فيه إلا للرد عليها, بل كان - رحمه الله - من أشد المفسرين انتقادًا للإسرائيليات فهو لم يدع فرصة تمر دون أن يوجه نقده اللاذع إليها.
والإمام الألوسي رحمه الله (ت: 1270 هـ) يمحص في تفسيره"روح المعاني"