فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 25969

ولعل في هذا الكلام ردًا على شبهة المبتدعة الواهية في قبول أهل السنّة والجماعة ما في التوراة، فإننا لا نقبل ما في التوراة إلا ما تواطأ مع ما صح عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فلو كان ما في التوراة من الصفات التي تقول النفاة إنها تشبيه وتجسيم فإن فيها من ذلك ما تنكره النفاة وتسميه تشبيهًا وتجسيمًا بل فيها إثبات الجهة، وتكلم الله بالصوت، وخلق آدم على صورته وأمثال هذه الأمور، فإن كان هذا مما كذبته اليهود وبدلته، كان إنكار النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لذلك، وبيان ذلك أولى من ذكر ما هو دون ذلك، فكيف والمنصوص عنه موافقٌ للمنصوص في التوراة فإنك تجد عامة ماجاء به الكتاب والأحاديث في الصفات موافقًا مطابقًا لما ذكر في التوراة وقد قلنا قبل ذلك إن هذا كله مما يمتنع في العادة توافق المخبرين به من غير مواطأة وموسى لم يواطئ محمدًا، ومحمد لم يتعلم من أهل الكتاب، فدل ذلك على صدق الرسولين العظيمين وصدق الكتابين الكريمين".

انظر: العقل في فهم القرآن، ص88.

تنبيه: سأل بعض مشايخ الإمارات عما نقل عن ابن تيميه رحمه الله أن التغيير في التوراة يسير، فقال: لعل هذا في زمنه.

قلت سيف: وليست المسألة عندي كثيرة النفع لنتوسع في بحثها، فقد اغنانا الله بالانشغال ببحوث في القرآن والسنة وتمييز صحيحها من ضعيفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت