فهرس الكتاب
فيجب علينا تصديق ما عند أهل الكتاب من حق، وتكذيب ما عندهم من باطل، والوقوف في حكم على ما عندهم إذ لم يكن لدينا ما يصدقه أو يكذبه، لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين أتاه بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي:"أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان فيكم حيًا ما وسعه إلا أن تبعني". قال الهيثمي في مجمع الزوائد، (ص421 - 422) :"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما"، غير إن من العلماء من حسن الحديث كالألباني، إذ قال في تخريجه لكتاب السنة لابن أبي عاصم (ص44) :"حديث حسن، إسناده ثقات غير مجالد وهو ابن سعيد فإنه ضعيف، ولكن الحديث حسن له طريق أشرت إليها في المشكاة (177) ، ثم خرجت بعضها في الإرواء (1589) ".
والشاهد من هذا الحديث بأن الكتاب الذي كان عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فيه من الأمور التي يجب الوقوف في حكمها لقول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"... لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ..."فإن تصديق الباطل عندهم حرام، كذلك تكذيب الحق عندهم.
قلت سيف: حديث إحضار عمر بن الخطاب بصحيفة انتسخها من اليهود، ذكره العقيلي في ترجمة خليفة بن قيس فيما أنكر عليه: وفي هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى بإسناد فيه أيضًا لين
ومن الأمور التي يجب تصديقها في التوراة، التوحيد الذي في سفر التثنية (7: 9) ، إذ جاء فيها:"فاعلم إن الرب إلهك هو الله".