فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25969

-عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى"أخرجه البخاري."

وهي كثيرة لعلنا إن شاء الله نتوسع فيها في مكان آخر

• مسائل في التبرك:

كثير من الناس لا يعرف من البركة إلا التمسح لكي يشفى أو ما شابه ذلك

البركة: هي كثرة الخير وثبوته، وهي مأخوذة من البركة بالكسر، والبركة: مجمع الماء، ومجمع الماء يتميز عن مجرى الماء بأمرين:

الكثرة. الثبوت.

والتبرك طلب البركة، وطلب البركة لا يخلو من أمرين:

أن يكون التبرك بأمر شرعي معلوم، مثل القرآن، قال تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ [ص: 29] , فمن بركته أن من أخذ به حصل له الفتح، فأنقذ الله بذلك أممًا كثيرة من الشرك، ومن بركته أن الحرف الواحد بعشر حسنات، وهذا يوفر للإنسان الوقت والجهد، إلى غير ذلك من بركاته الكثيرة.

أن يكون بأمر حسي معلوم، مثل: التعليم، والدعاء، ونحوه، فهذا الرجل يتبرك بعمله ودعوته إلى الخير، فيكون هذا بركة لأننا نلنا منه خيرًا كثيرًا.

وقال أسيد بن حضير: (ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر) (1) ، فإن الله يجري على بعض الناس من أمور الخير ما لا يجريه على يد الآخر. القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح بن عثيمين - ص245

قلت: فمن الغلط أن يحمل مثل هذا الحديث على التبرك الذي يعرفه البعض بأن يتمسح بذات الصديق أو آله بل هذا لم يفهمه أهل العلم من الحديث.

والتبرك ينقسم من جهة حكمه إلى قسمين:

أ تبرك مشروع:

وهو أن يفعل المسلم العبادات المشروعة طلبًا للثواب المترتب عليها، ومن ذلك أن يتبرك بقراءة القرآن والعمل بأحكامه.

ب- تبرك ممنوع:

وهو ينقسم من حيث حكمه إلى قسمين: تبرك شركي، وتبرك بدعي

ونذكر هنا بعض أنواع القسم الأول

التبرك بذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت