وليعلم إخواننا في أفعانستان وفلسطين والشيشان وغيرها أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وليتذكروا قول الله تعالى (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ) (البقرة: 249 - 251) .
وأوصيهم أن يتدبروا ويعملوا بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (لأنفال:45 - 46) .
وأخيرًا: فإنه يجب على المسلمين اليقظة والحذر مما يخططه لهم أعداؤهم الكفار، فإن هذا الحدث الذي نعيشه حدث عظيم فاصل، وقد يترتب عليه - والله تعالى أعلم - نتائج خطيرة، مما يوجب على المسلمين قاطبة تدارك الأمر قبل فوات الأوان، ونصرة إخوانهم في الله ليحولوا بإذن الله تعالى بين الكفرة وبين ما يريدون) وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (لأنفال: من الآية 30) .
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويعز أولياءه، ويذل أعداءه، ويرد كيد الكافرين في نحورهم، ويمزقهم كل ممزق، إنه على كل شيء قدير، وأسأله سبحانه أن يرحم ضعف المسلمين في أفغانستان وغيرها، ويلطف بهم، إنه أرحم الراحمين.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
كتبه /
بشر بن فهد آل بشر