أما الشق الأول؛ المتعلق بالعمليات الاستشهادية في فلسطين:
فأعلم ...
أولًا: أن الذين يقومون بها لا بد أن يكونوا مستندين على فتاوى من علماء يثقون بهم فحواها أنها جهاد في سبيل الله وقربة يتقربون بها إلى الله، يبيعون فيها أنفسهم لله، راجين أن يتقبلهم الله شهداء عنده، ولذلك فهم لا ينتظرون فتوى من فلان أو فلان.
وأعلم ثانيًا: أن المسألة من نوازل العصر، وهي اجتهادية اختلفت فيها الأنظار وتباينت فيها الآراء، لا يثرب فيها على المخالف ولا يطعن في نيته وقصده، والمجتهد إن أصاب له أجران، وإن اخطأ فله أجر واحد - كما ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم -
أما وجهة نظري؛
فالذي يظهر - والله تعالى أعلم - أن ما يقوم به الإخوة المجاهدون في فلسطين من اقتحام تجمعات اليهود وتفجير أنفسهم فيها هو من الجهاد في سبيل الله تعالى، ونرجو لفاعله أن يتقبله الله في الشهداء.