بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
أمة الإسلام، أهلنا في الشام، حملة السلاح، أبناء جبهة النصرة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثارت شعوب الأرض كالبركانِ:: فتمايزوا يا أخوة الإيمانِ
هذي الجموع تحشدت ضد الذي:: نسي الكتاب وسنة العدناني
فالشام هبت والثغور تزينت:: والحور نادت انتمو شجعاني
ياشام كوني درة في جبهةٍ:: قامت لتعلن دولة القرآنِ
قال الحق جل في علاه: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر} [آل عمران: 118] ، فبعد أن آن زوال عصبة بشار على أيدي المجاهدين الأطهار، وبعد أن بدأ فجر النصر يبزغ من جديد ورايات العز ترفع بأيدي أهل التوحيد، فإذا بقرارٍ أمريكي يقضي بوضع جبهة النصرة -أعزها الله- على قائمة الإرهاب الأمريكية.
ثم استنكارٌ عارم من عامة الناس وخاصتهم (من محللين وسياسيين واعلاميين ومراقبين ومتابعين) ، و حججٌ أمريكيةٌ واهية، و شكوكٌ وظنون، و قلقٌ وخوف، و ضجةٌ إعلامية واسعة، بعد مسيرةٍ من التهميش والتحجيم.
أضاعت للأيام فيها ولو درت:: لعز عليها أن أكون مضاعا
وما أنا بالجاني عليها وإنما:: نهضت خصاما دونها ودفاعا
ثم إقرارٌ بقوة الجبهة الفاعلة ضد العدو، وثناءٌ على سياستها ونهجها في التعامل مع الحليف والصديق.
لقد أصبحت جبهة النصرة في الشام معادلة يصعب على الغرب حلها، وفهم طبيعتها، واستقاء المعلومات اللازمة عنها، طيلة العام والنصف المنصرمين.
فبعد محاولات فاشلة متكرره لسحب قدم الجبهة لساحات الوصاية في تركيا عبر الوسطاء، وبعد محاولات الضغط عليها ومنع وصول السلاح لها بشتى الوسائل، وبعد أن رفضت الجبهة أن تجلس بمؤتمر واحد عقد في الخارج أو حتى لقاء واحد مع أحد الشخصيات التابعة لأي دولة أو منظمة رسمية، وبعد رفض الجبهة لأي عرض مالي من الخارج من أي جهة رسمية رغم ماكان يمر عليها من ضيق حال، وبعد تغلب الجبهة على كل الصعاب -بفضل الله تعالى- وتجاوزها لكل هذه التحديات وهي تخوض حرباً ضروساً ضد نظام غاشم فاجر لقنته فيها دروساً عنيفة جراء ظلمه وطغيانه من خلال القيام بمئات