الصفحة 11 من 45

هناك في الشام العديد من المجموعات التي تعتقد مُعتَقَد أهل السُنّة والجماعة وتَتّبع منهجية الأنبياء - عليهم السلام - في تطبيق شرع الله على الأرض، وهم يرفضون أي نظام بجانب الشريعة مثل الديمقراطية على سبيل المثال، لكن لا أحد من هذه المجموعات تمَّت مشاورتها، كلهم تمَّ تجاهلهم، فهذا أول اعتراض.

ثانيًا: إن سبب الإعلان غير شرعي، وعندما سُئلوا عن وقت الإعلان إذا ما كان هذا الوقت بالتحديد مناسبًا؟ ردُّ أميرهم مباشرةً كان:"لا! إنه ليس الوقت المناسب، لكن الأمر يتطلب ذلك لإيقاف جَبهَة النُّصرة من تنفيذ مخططها."؛ ما هذا المخطط الشرير؟ حتى اليوم نحن لا نعرف ...

منطقيًّا وإسلاميًّا الإعلان عن الدولة كردّة فعل لتهديد مُعيَّن تشعر أنت أنه موجود، هذا فعلٌ باطلٌ بالكامل؛ فإعلان الدولة يحتاج إلى شروط حقيقية لتحقيقها ومقومات الدولة الحقيقية.

اعتراض آخر لدينا هو أن كل مسؤول إقليم من هؤلاء المسؤولين الذين ذكرناهم مسبقًا لديه سلطة مُعيَّنة، وإعلان الدول ليس من ضمن تلك السلطات التي يمتلكها هذا المسؤول، وهذا يعتبر مخالفة خطيرة للقيادة العامة للجماعة ويعتبر معصية من الناحية الشرعية لعدم طاعة الأمير، إخواننا في الصومال على سبيل المثال لم يقيموا دولة ولم يعلنوا عن دولة ولم يتحدوا مع إخوانهم في اليمن مع أنهم لو فعلوا ذلك لكان أسهل بكثير من محاولة جماعة الدولة في الشام، ومن أحد الأسباب التي جعلتهم لا يفعلون هذا هو أنهم لا يملكون السلطة لفعل ذلك. يجب أن يُرجع للقيادة العامة لأخذ الإذن بهذا.

واعتراضٌ آخر من اعتراضاتنا هو اعتقادنا أن الإعلان عن الدولة في ذلك الوقت سيضُّر الجهاد في بلاد الشام بل وعالميًّا.

إن طاعتنا للشيخ البغدادي في هذا القرار سيكون معصية من جانبنا جَبهَة النُّصرة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهذا هو السبب الذي جعل الشيخ أبا محمد الجولاني لا يطيع الشيخ أبا بكر البغدادي وأرجع الأمر لأهل البصيرة والإمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت