الصفحة 10 من 45

اللعب بالألفاظ بهذا الشكل في رأيي كان هو السبب الذي سمح لجماعة الدولة كسب العديد من الإخوة المخلصين إلى جانبهم، وهذا ما جعل معظم من في صفوفهم يعتقدون أن من ليس مع هذا المشروع ومع هذه الجماعة فهو ضد الإسلام.

نحن نقاتل بصفتنا مسلمين لنُحَكم بالشريعة، وليس بالضرورة أن نَحْكُم نحن، نحن نشارك في جهاد الأُمّة ونُعلِّم هذه الأُمّة، ونَخدُم هذه الأُمّة وهذا واجب على كل مسلم، مع ذلك اعتراضنا هنا على الإعلان عن شيء غير موجود أصلًا، فَلَم توجد دولة إسلامية في الشام ليتم الإعلان عنها في المقام الأول، وهذا السؤال عُرِضَ على العديد من قادتهم ومن ضمنهم الشيخ أبي بكر البغدادي، فكان السؤال المطروح هو: هل تعتبرون أنفسكم دولة إسلامية أم جماعة تُسمّى جماعة الدولة الإسلامية؟ فكان الرد واضحًا:"نحن جماعة اسمها الدولة الإسلامية في العراق والشام"وبالطبع إنه من الواضح أن هذه الدولة أُعلِنَت من قِبَل مجموعة صغيرة جدًا تحت مسماها دون استشارة المسلمين أو أي جماعة أخرى تُقاتل لنفس الهدف ... أتمنى ألا يكون هناك حاجة لإيضاح لماذا لا يمكن تأسيس دولة بهذه الطريقة.

نعود إلى سؤالك ...

اعتراضنا الشرعي على إعلانهم الدولة هو من عدة جوانب:

أولًا: الإعلان فُرِضَ على الناس دون أي نوع من الاستئذان أو الشورى؛ فَلَم تُستَشَر جماعات أكثر قوة أو حتى جماعات أصغر نسبيًا، لم تَستَشَر جماعة واحدة من الجماعات ولا حتى الأمير المباشر في الجماعة استُأذن. أخي، هذا انتهاك صريح للحقوق الإسلامية الواجبة للمسلمين أن يتم مشاورتهم، يقول الله تبارك وتعالى:

(وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ] (آل عمران[152:

(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم](الشورى [38:

هذه أوامر للنبي صلي الله عليه وسلم لمشاورة الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت