مناطق مختلفة يبايعون الشيخ البغدادي؟ ففي كل إقليم يوجد هناك أمير يبايع الشيخ أيمن الظواهري - حفظه الله ورعاه - مباشرةً!
مؤسسة البصيرة: ما الخلاف الذي أشعل كل هذا؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: يعتقد كثير من الناس أن المشاكل بدأت بين جماعة الدولة وجَبهَة النُّصرة عندما تم إعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهذا ليس صحيحًا؛ هذا الإعلان عبارة عن القشة التي قصمت ظهر البعير، والخلافات لم تُعلَن من قِبَلَنا من أجل أن تبقى"داخل البيت"ولئلا يتأثر الجهاد وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الخلافات أُعلِنَت من قِبَل جماعة الدولة من اليوم الأول ولم يترددوا في مناقشة هذه الخلافات في اللقاءات المفتوحة أو حتى في الإعلام المُتاح للكفار، وقد بالغوا في الكذب والخداع ليحققوا هدفهم والذي سنناقشه قريبًا - إن شاء الله تعالى -، هذه الطرق تسببت بوضوح في أكبر صدع رأته الأُمّة في الجهاد العالمي منذ سقوط الخلافة، ثم تطورت هذه الخلافات، وهذه الخلافات تدور حول مسائل هامة مثل تكرار أخطاء العراق. وأُحِب أن أُشير هنا أن الشيخ أبا بكر البغدادي أخبر الشيخ أبا محمد الجولاني - حفظه الله ورعاه - قبل أن تندلع كل هذه الخلافات:"إن نقل واقع العراق إلى بلاد الشام يعدُّ انتحارًا".
والآن ... إعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام هو فقط إعلان النتيجة النهائية لكل هذه الخلافات بيننا وبينهم. نحن رفضنا الأمر بشكلٍ واضح بأفضل طريقة ممكنة محاولين الالتزام بالقيادة العامة في الجماعة كما بيَّنا سابقًا من خلال رفع الأمر للشيخ أيمن - حفظه الله - أميرنا وأميرهم، وكما ذكرنا الأمور مفصلةً للشيخ أيمن - حفظه الله - عن الخلافات في الأشهر السابقة لهذه المشكلة. والقرار كان معروفًا للجميع كما كانت النتيجة.
مؤسسة البصيرة: ما اعتراضاتكم الشرعية ضد تأسيس الدولة الإسلامية؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: هذا السؤال بحاجة إلى إعادة صياغة ...
نحن لسنا ضد تأسيس دولة إسلامية - معاذ الله -، تنظيم قاعدة الجهاد قاتل عقودًا لإعادة الدولة الإسلامية والتي ستكون نواة الخلافة - بإذن الله -. إن الإدعاء أن هذا المشروع هو مشروع حصري لجماعة واحدة أو لجماعة الدولة إنما هو ادعاء غير صادق، وهذا أقَل ما يُقال.