فرق واضح في رؤية مشايخنا مثل الشيخ أسامة بن لادن - رحمه الله - والشيخ أيمن الظواهري والشيخ أبو يحيى الليبي والشيخ عطية الله الليبي والشيخ أبي مصعب الزرقاوي ... إلخ، ورؤية جماعة الدولة، هناك فرق بالطبع! هذا بالإضافة إلى طريقة تعاملهم مع الناس وكيف يرون أنفسهم في هذه الأُمّة (أي: مكانتهم فيها) ... موقعهم في هذه الأُمّة وفهمهم لأولويات الجهاد؛ هذه الفروق تؤدي إلى مشاكل خطيرة في تطبيق المفاهيم الفكريّة على أرض الواقع. ولكن باختصار جماعة الدولة انتهكت وتعدَّت كل الحدود المعتبرة في عضويتهم في تنظيم قاعدة الجهاد بشكلٍ عملي، وتجاهلها لكل الأوامر العليا في الجماعة، إضافةً إلى ذلك أعتقد أن بيان القيادة العامة كافٍ حيث صدر عن تنظيم قاعدة الجهاد ما نصَّ بشكلٍ واضح على موقفه اتجاه جماعة الدولة وتجاه الجرائم التي تُرتَكَب باسم الإسلام.
مؤسسة البصيرة: ماذا كانت العلاقة بين تنظيم قاعدة الجهاد وجماعة الدولة؟
الشيخ أبو سليمان المهاجر: لا أحد يُنكر أنه كانت هناك علاقة بين الاثنين؛ هذه العلاقة هي عبارة عن علاقة أمير مع جماعته.
تنظيم قاعدة الجهاد يرسم استراتيجياته وخططه بناءً على ما نُسميه بالأقاليم:
مثلًا: ممثل التنظيم في الجزيرة العربية هو الشيخ أبو بصير الوحيشي، وممثل التنظيم في المغرب الإسلامي هو الشيخ أبو مصعب عبد الودود، وهكذا في كل إقليم، ومسؤولية إقليم العراق كُلِفَ بها الشيخ أبو بكر البغدادي، فالدكتور الشيخ أيمن الظواهري - حفظه الله - هو الأمير لكل هذه الأقاليم، عندما كانت (الدولة الإسلامية في العراق) كان لها بيعة ملزمة بالكامل منها للتنظيم. ولن أدخل الآن في تفاصيل الوضع السياسي لوقت إعلان الدولة أو إعلان الدولة الإسلامية في العراق فهذا ليس محل حديثنا، لكن هناك مسؤول للأقاليم، فهو مسؤول عن تطبيق استراتيجية الجماعة وعن مكان عمل هذه الجماعة، وهذا الأمر ليس مبنيًّا على اتفاقيات الكفار مثل اتفاقية سايكس-بيكو, بل هو قرار استراتيجي بحت مبني على أُسُس إسلامية، ويتماشى مع الإرشادات الإسلامية مع الأخذ بالاعتبار لقاعدة المصالح والمفاسد، هذه هي سياسة تنظيم قاعدة الجهاد منذ تأسيسه. لكن ما يجب ملاحظته هنا هو: لماذا لا نرى أمراء من