شهادة الشيخ أبي سليمان المهاجر - حفظه الله -
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيّد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المولى تبارك وتعالى: {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين} [الروم: 29] ، وقال تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [الأنعام: 55]
فهذه شهادتي في بعض ما رأيتُ وسمعتُ في أرض الشام اُسأل عنها يوم القيامة: {يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم} [الشعراء: 88 - 89] .
أقدم هذه الشهادة لأخواني المسلمين حتى ندفع الشبهة، ونقيم الحجّة ونظهر الحق للناس، وليُعرف الصادق من الكاذب والمفسد من المصلح: {والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220] ، ولم أقدم على هذا الأمر إلا بعد ما رأيت ضرورة ذلك لكثرة الكلام الذي يدور بين المسلمين عمومًا والمجاهدين خصوصًا داخل الساحة وخارجها حول ما يحدث على الأرض، أرض الشام المباركة في ما يخص جماعة الدولة. ولم أقدم على هذا الأمر إلا بعد أن طلب مني الإخوة الشهادة إثر مباهلة العدناني، فكان لزامًا عليَّ أن أبين ما أعرف.
قال المولى جل في علاه: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أُنَبِّئُكم بأكبر الكبائر؟) ، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين) وكان مُتَّكِئًا فجلَس، فقال: (أَلا وقول الزور وشهادة الزور، أَلا وقول الزور وشهادة الزور) . [1] قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: (على الشاهد أن يشهد حيثما استشهد) [2] ، فأقول مستعينين بالله عز وجل:
(1) رواه البخاري في صحيحه من حديث نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة في"كتاب الأدب"باب"عقوق الوالدين من الكبائر"برقم: 5976.
(2) تفسير الطبري- 6/ 100, تحقيق وتعليق: محمود شاكر وتخريج: أحمد شاكر، ط: مكتبة ابن تيمية.