أولًا: في ما يخصُ بيعة جماعة الدولة للشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله ورعاه- أذكر هنا قصة وقعت أمامي وفي محضر من الإخوة الفضلاء أصحاب السبق، وذلك عندما رضيت جماعة الدولة بي وسيطًا بينهم وبين جبهة النصرة في الأزمة الأولى بعد إعلانهم الدولة؛ فعندما بدأت الأخبار تنتشر أن بيعتهم للبغدادي كانت بيعةً متصلة للشيخ أيمن الظواهري وليست بيعةً كاملة وإنما هي بيعة نصرة ومحبةً فقط -على حد وصف شرعيهم أبي بكر القحطاني-، ولا أدري ما نوع هذه البيعة التي يتكلم عنها, فتعجبنا لهذا الأمرِ وواجهنا البغدادي بنفسه بهذا الكلام في حضرة شرعيهم هذا فكان رد البغدادي: (معاذ الله؛ إن في عنقي بيعة حقيقة للشيخ أيمن على السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر) انتهى كلامه. فأكد لنا ما كنا نعلمه بدايةً من أنه جندي من جنود تنظيم قاعدة الجهاد يسمعُ ويطيعُ لأميرهِ كباقي مسؤولي الأقاليم.
اللهم إني أشهدك أني سمعت البغدادي بنفسه يقول أن في عنقه بيعة للشيخ أيمن الظواهري.
ثانيًا: رفع أمر الخلاف بين جبهة النصرة وجماعة الدولة إلى الشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله تعالى ورعاه- وأذكرُ هنا حادثة أخرى وقعت أثناء وساطتي الأولى، فكان مما قاله لي البغدادي عندما كنا نناقش حل الخلاف، قال: (لو أمرني الشيخ أيمن أن أسلم ملف الشام إلى غيري لفعلت) انتهى كلامه. وإن أمر انتظار الرد قد عُرِفَ واستفاض وتواتر خبره آنذاك، بل كان يشغلُ هذا الأمر عقول المجاهدين في ساحة الشام كلها"أن متى سيصل الرد". ودليلًا آخر على أنهم رضوا بحكم أميرنا وأميرهم آنذاك الشيخ أيمن هو أنهم بعد أن طلبوا مني أن أعقدَ محكمة شرعية تفصل بين الجبهة وجماعة الدولة في الأزمة الأولى رفضوا انعقاد المحكمة وتراجعوا معللين ذلك بأنهم ينتظرون رد الشيخ أيمن -حفظه الله ورعاه- فلا مجال لحكم آخر.