الصفحة 4 من 45

اللهم إني أشهدك أن البغدادي قد صرَّح برضاه بالشيخ أيمن الظواهري حكمًا وقاضيًا وزعم العدناني خلاف ذلك، اللهم من كان منا كاذبًا فاجعل عليه لعنتك وأرنا فيه آية واجعله عبرة.

ثالثًا: غلوهم في تأصيل قتل المسلمين؛ في جلسة أخرى مع البغدادي ولعلها كانت الجلسة التي صرح فيها أن في عنقه بيعة للشيخ أيمن أوالجلسة التي قبلها، هدد البغدادي الشيخ أبا مارية بالقتل، وطلب مني أن أنقل له الكلام التالي: (والله لأقتلن أبا مارية كما قتلتُ ناظم الجبوري ابن عمه) ، ثم قال عن الشيخ أبي مارية: (فقد أتانا شرطيًّا تائبًا وقبلَ الإخوة توبته، وسأعامله معاملة الشرطي إذا فعل أحد ثلاثة أشياء، الأولى: إذا قاتل الدولة، الثانية: إذا حرَّضَ على قتال الدولة، الثالثة: إذا ثقَّفَ ضد الدولة) فسألتهُ: ما معنى"ثقفَ"؟ فقال لي: (تكلم) ، وقال: (أقسم بالله إذا ثبت أنه خلف الفتنة وسبب الخروج -أي ربط الجبهة بالقيادة العامة في خراسان- فسوف أعامله مثل ناظم الجبوري) . وهدد كذلك الشيخ الفاتح -حفظه الله ورعاه قائلًا: (والله لو ثبتَ أنه وراء السعي لانضمام الجماعة لخراسان لأقتلنه) . ثم حاول البغدادي أن يبرر موقفه الإجرامي هذا فقال: (ولكن والله لن أغدر بهم إذا أردتُ أن أقتل أحدًا منهم فسأمهلهُ ثلاثة أيام ليغير أمنياته ويستعد) ، فعجبًا لمن يؤصل لقتال المسلمين بهذه الصورة ويحسبون أنهم يحسنون صنعًا!، ولما اعترضتُ على هذا الكلام وقلت:"كيف تقتل المسلمين المجاهدين؟"قال لي: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، ثم طلب من نائبه أبي علي الأنباري أن يرّد عليَّ فقال: (أورد الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم من لم يدفع شرهُ إلا بالقتل يُقتل) ، فصعقتُ لذلك التأصيل الفاسد.

وقال البغدادي: (لن أعامل السوريين معاملة العراقيين فإن العراقيين يعرفون سياسة الجماعة) ، فيا سبحان الله فيأتي هؤلاء وينكرون على الشيخ أيمن -حفظه الله ورعاه- حكمهُ مدَّعين أن الشيخ يعترف بحدود سايكس بيكو ثم انظر ماذا يفعلون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت