الصفحة 22 من 45

الشيخ أبو سليمان المهاجر: بذلنا - ومنذ اليوم الأول - كثيرًا من الجهود، والحمد لله رب العالمين وكان من ضمنها الوساطة من قِبَل العديد من الإخوة، في الحقيقة أنا بنفسي كنت أول وسيط بين جماعة الدولة وجَبهَة النُّصرة وسعيتُ كثيرًا بين الشيخ الجولاني والشيخ أبي بكر البغدادي في محاولةٍ لإيجاد حلٍّ لهذه المشكلة وكان معي في أول الأمر أخٌ عراقي من الأفضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية.

كانت هناك العديد من المحاولات لإيجاد حل وسط، منها أن الشيخ الجولاني قدم مقترحًا بأن تقوم جَبهَة النُّصرة بإلغاء اسمها وتقوم جماعة الدولة بإلغاء إعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام وأن يكون العمل معًا تحت مُسمّى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام، هذا المقترح رُفِض، وقَدَّم مُقترحًا آخر بأن يقابل الشيخ أبا بكر البغدادي مقابلة خاصة دون تدخُّل أي أحد وما يتم الاتفاق عليه في هذا اللقاء الخاص سيكون ملزمًا لكلٍّ من الطرفين، قَدَّمَ هذا الاقتراح الشيخ الجولاني وأُرسلَ إلى الشيخ البغدادي بوساطة الشيخ أبي عبد العزيز القطري - رحمه الله وتقبله في الشهداء - وكانت النتيجة كذلك الرفض التام.

وحُكُم الشيخ أيمن الظواهري وقراره رُفِض أيضًا، ونصيحة العلماء رُفِضَت أيضًا، القائمة طويلةٌ جدًا، ولكن ما يجب علينا أن نتذكره يا إخوة هو أننا في جَبهَة النُّصرة أخذنا على أنفسنا ألا نوسِّعَ هذا الخلاف قدرَ المُستطاع وإلا في الضرورة الماسة. نحن لم نُرِد للخلاف أن يكون أمرًا عامًا وقد حاولنا قدر الإمكان أن نجعل المشاكل داخل البيت، لكن تَرَكَتنا جماعة الدولة بلا خيار عندما أعلنت كل خلافاتنا في الإعلام المُتاح للعامة وأصبح علينا شرعًا أن نوضح موقفنا للمسلمين. وللعلم لم أذكر كل ما رأيته، وهناك المزيد من التفاصيل عما حدث ومواقفنا الشرعية بالتفصيل تجاههم تجدونه في بيان صوتي للشيخ أبي عبد الله الشامي - حفظه الله - قرأه باسم اللجنة الشرعية لجَبهَة النُّصرة. وأيضًا أصدرت جَبهَة النُّصرة عددًا من الشهادات عن جماعة الدولة، وكانت شهادتي الشخصية ضمن هذه الشهادات وهذه الشهادات كذلك تعطي تفاصيل حول الوضع أكثر مما ذكرناه هنا.

أنا على يقين أن هناك العديد من الإخوة المخلصين في جماعة الدولة ونسأل الله أن يهدينا ويهديهم لما فيه رضى الله، وأُحِبُّ لهم ما أُحِبُّ لنفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت