الصفحة 21 من 45

ما قدرنا عليه، بعض الأنصار تركوا بيوتهم ليسكن المهاجرون مكانهم، العديد من الإخوة سكنوا مع أُسَرٍ أخرى في بيتٍ واحد وشاركوهم بيوتهم وطعامهم، وهذا واجب المسلم تجاه أخيه، لقد أعطيناهم الأكل والمال والملبس وما يريدون. مرةً أخرى: نحن لا نَمِنُّ عليهم في ذلك ... ونسأل الله الإخلاص والقبول، أما عن الإخوة الذين رفضوا حمايتنا بالشروط التي وضعناها، فإننا لم نكن لنُجبرَهُم على البقاء معنا ولا في أيِّ مكان، ولم نستطع أخذهم بأيديهم والسماح لهم أو عونهم أو تسهيل أمرهم لقتال المسلمين.

بعضهم أراد الذهاب لمجموعات أخرى .. نحن سهلنا هذا الأمر، لا بأس بذلك، وبعضهم الآخر اختار الذهاب إلى تركيا فلديهم أُسَرٌ هناك وأمور أخرى نحن ساعدناهم في هذا.

مؤسسة البصيرة: هناك مقولات إن جَبهَة النُّصرة سَلَّمَت أعضاء في جماعة الدولة للمخابرات التركية؟

الشيخ أبو سليمان المهاجر: سبحان الله!! من المؤسف سماع مثل هذه التعليقات من أناسٍ يَدَّعون أنهم مجاهدون، يدعون أنهم مهاجرون وأنصار، أناسٌ يجب أن يكون لديهم أفضل الأخلاق تجاه المسلمين.

مؤسسة البصيرة: للتاريخ ... هل سَلَّمَت جَبهَة النُّصرة مسلمين للمخابرات التركية؟

الشيخ أبو سليمان المهاجر: لا ... سجلوا عني للتاريخ ليس لدينا اتصالٌ من أيِّ نوع مع المخابرات التركية أو أي مخابراتٍ أخرى، نحن لم نسلم أي أحد لأي جهة استخباراتية - معاذ الله -، نحن عرضنا على الإخوة التسهيل إذا أرادوا الذهاب إلى دولٍ مجاورة مثل تركيا لأجل أُسَرهم وما شابه، لكني شخصيًا نصحت الإخوة الذين لم يكن لديهم أُسَرٌ بالبقاء في بلاد الشام والاستمرار في الجهاد وإن عَنَى هذا الابتعاد عن هذا الاقتتال الداخلي، ونصحت الإخوة أن لا يغادروا بلاد الشام إلا للضرورة القصوى.

مؤسسة البصيرة: ما الجهود التي بُذِلَت لتوحيد صفوف جَبهَة النُّصرة، وهل لا تزال هذه الجهود تُبذَل، وهل ما زال لديك أملٌ أن هذه الخلافات يمكن حلها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت