الصفحة 20 من 45

تمَّت بواسطة قيادات عليا في جَبهَة النُّصرة. على الرغم من ذلك كل هذه الجهود - ودون استثناء - ذهبت أدراج الرياح، ورفضت جماعة الدولة جميع وساطاتنا، كذلك كانت بعض هذه الجهود التي قدمناها في صورة إيواء المهاجرين، هذا على سبيل المثال لا الحصر.

مؤسسة البصيرة: لماذا فقط المهاجرون؟ ولم ليس للأنصار أيضًا؟

الشيخ أبو سليمان المهاجر: في أغلب الأحيان كانوا مهاجرين، وذلك لأن الأنصار لهم بيوتٌ يأوون إليها، وعلى الرغم من ذلك قدمنا المساعدة للعديد من الأنصار أيضًا من جماعة الدولة.

مؤسسة البصيرة: كيف ساعدتهم جَبهَة النُّصرة؟

الشيخ أبو سليمان المهاجر: بدايةً نسأل الله تعالى الإخلاص في القول والعمل ... وذِكرُنا لما قُمنا به ليس لذكر جميلنا أو فضلَنا على أيِّ أحد، ولكن بسبب الدعاية الإعلامية الكبيرة ضد جَبهَة النُّصرة وَجَبَ علينا الرد: أتذكَّر في بداية المشاكل جَمَعَ الشيخ أبو محمد الجولاني - حفظه الله ورعاه - بعض قادة الجماعة والشرعيين وأعطانا تعليمات قائلًا:"اعتنوا بالمهاجرين جيدًا، ليس مِنَّةً مِنّا ولكنه واجبٌ شرعيٌّ علينا!"لذا عرضنا الحماية لإخواننا داخل مقراتنا، ولكن لم نستطع أن نحميهم خارج مقراتنا، أعطيناهم الأمان في المكان الذي نحن فيه، في الأماكن التي كنا نسيطر فيها على ما يحدُث لأن الوضع كان حساسًا وكان الخطرُ كبيرًا جدًا على من كان خارج مقراتنا.

كان علينا وضع شروط للبقاء في مراكزنا وفي مقراتنا الرئيسية؛ وهذا لأن الأمان كان مطلبنا الرئيسي لهؤلاء، ولم نَقدِر أن نؤمِنَّهُم وهم يلبسون أحزمتهم الناسفة حول خصورهم ويتجولون في الطرقات أو حتى في مقراتنا بهذه الصورة ... خصوصًا أنه كان يزورنا في مقراتنا مُجاهدون آخرون من جماعاتٍ أخرى كانوا على صدامٍ معهم في ذاك الوقت، ولا تزال هذه الصدامات قائمة، مثل أحرار الشام على سبيل المثال، كان لدينا زوار من أحرار الشام في مقراتنا ووجود أخ يلبس حزامًا ناسفًا في ذاك الوقت سيؤدي إلى مشاكل أكبر خاصة في الجو المشحون هذا، فقد احتجنا أن نُبقي الأمور حيادية من أجل إدارة الموقف بأفضل طريقة ممكنة، ووَجَبَ علينا ألا نوسّع هذا الاقتتال على قدر الإمكان. وأما بالنسبة للأُسَر والحمد لله رب العالمين من اليوم الأول، في المناطق التي بدأ فيها الاقتتال لم نتمكن من القيام بكل ما أردناه لهم ولكن فعلنا كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت