وموعظة وذكرى للمؤمنين] هود: 120.[
وقال الله تعالى في سورة يوسف: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} ]يوسف: 111.[
وسنبدأ هذه السلسلة المباركة من الدروس التربوية بقصة عظيمة نستنبط من حياة صاحبها عبرًا ودروسًا يستفيد منها الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الفرد والمجتمع, وفي كثير من موافق الحياة، موقف الداعية إلى الله، موقف المناضل، موقف القائم بالحق الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر المحتسب، موقف المجاهد الصادع بالحق في وجه الباطل، موقف الزوج، موقف الزوجة، موقف الأب، موقف النبي المرسل.
إنها قصة الصبر والتضحية، إنها قصة الثبات على الحق حتى الممات، قصة التوكل على الله مع الأخذ في الأسباب ولو كنت وحدك، قصة إفراد الله بأنواع العبادة كلها ومنها الحب، قصة من طال عمره وحسن عمله قصة الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراءة من الشرك والمشركين.
رجل سماه الله إمامًا، رجل بأمة، خليل الله أبو الأنبياء أشرف أولي العزم بعد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، وكل كتاب أنزل بعد إبراهيم - عليه السلام - على نبي من الأنبياء فذلك النبي من سلالته، قال - جل في علاه - في سورة الحديد: {ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب} ]الحديد: 26. [
لماذا هذه المنزلة العظيمة؟ ماذا صنع هذا الرجل، وكيف صنع؟