فهرس الكتاب
قد يشهدا لي بتعليقاتٍ وتحشيةٍ * عليهما في سكون الليل والسحَرِ
يا حافظًا لكتاب الله مدكرًا * لآيِهِ الغُرِّ فَاقَتْ غَالِي الدُّرَرِ
ومَنْ كُسِي ذهبًا في شكل تسمية * مشتقة من نفيس الرُّتْبِ لا التِّبْرِ
وُهِبت فَذَّ يَراعٍ طابَ منهلُه * يأتي على صُحْفِهِ من قادح الشَّرَرِ [1]
وقال أيضًا في مدح المحدث الألباني-رحمه الله-تحت عنوان: (أبا ناصر إني عليك لمُكتوٍ) [2] :
غِنَا الوُرقِ ما أُصْغِي إليه أمِ النَّوْحُ * وهذا بياضُ الشيب أم إنه الصبحُ؟
نَهِيمُ بدنيانا هوىً ومحبةً * ولا عاشِقٌ من سَكرة الحب قد يصحو
وليس لنا في مَنْ ترحل إسوة * ولم يُجِدنا وعظٌ ولا نَفَعَ النُّصحُ
"أبا ناصر"إني عليك لمكتوٍ * بِلاَعِجِ حُزْنٍ بالفؤاد له قَدْحُ
تركتَ اليَرَاعَ الفَذَّ حرَّانَ مُعْطشًا * وتلك الرقاقَ البيضَ قد شاقها النضحُ
شربت بكأسٍ كلُّ حي مُصِيبُها * فمهما علا لا بد ينهدم الصرحُ
ولكن أخلاقًا لديك زَكِيَّةً * يضوع لها كالورد ملءَ الربى نفحُ
وعلمك كالبحر الذي هاج موجُهُ * فأغرق ألبابًا إلى المبتغى تنحو
عزيز لعمري في الزمان نظيركم * وما كَسِوَى التقوى لِذِي خُلُقٍ رِبْحُ
عليك من الرحمن رَوحٌ ورحمةٌ * وبيضَ ذاك الوجه إذْ يَغلب الكلحُ
وهذه أبيات انتقيتها من قصائد شيخنا أبي الفضل حيث قال:
(وقلت أيضًا:
ما بين جدرانٍ كوالحَ سُودِ * يَرتَدُّ صوتي كالصَّدى الْمَوْءُودِ
(1) -وقال أيضًا: كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 2 ذي الحجة 1429 هـ.
(2) -قال شيخنا أبو الفضل: هذه الكنية: (أبا ناصر) أطلقتها على الشيخ الألباني-رحمه الله-بعد أن فرغت من قراءة كثير من كتبه داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، فتأملت كيف ناصر ودافع عن السنة الصحيحة، فقلت: الشيخ الألباني ينبغي أن يكنى أبا ناصر.: لنصرته للدين ودفاعه عن السنة دفاعًا قويًا لا نظير له في عصرنا وما أحراه بلقب: (شيخ الإسلام) في زماننا.