الصفحة 100 من 188

قد يشهدا لي بتعليقاتٍ وتحشيةٍ * عليهما في سكون الليل والسحَرِ

يا حافظًا لكتاب الله مدكرًا * لآيِهِ الغُرِّ فَاقَتْ غَالِي الدُّرَرِ

ومَنْ كُسِي ذهبًا في شكل تسمية * مشتقة من نفيس الرُّتْبِ لا التِّبْرِ

وُهِبت فَذَّ يَراعٍ طابَ منهلُه * يأتي على صُحْفِهِ من قادح الشَّرَرِ [1]

وقال أيضًا في مدح المحدث الألباني-رحمه الله-تحت عنوان: (أبا ناصر إني عليك لمُكتوٍ) [2] :

غِنَا الوُرقِ ما أُصْغِي إليه أمِ النَّوْحُ * وهذا بياضُ الشيب أم إنه الصبحُ؟

نَهِيمُ بدنيانا هوىً ومحبةً * ولا عاشِقٌ من سَكرة الحب قد يصحو

وليس لنا في مَنْ ترحل إسوة * ولم يُجِدنا وعظٌ ولا نَفَعَ النُّصحُ

"أبا ناصر"إني عليك لمكتوٍ * بِلاَعِجِ حُزْنٍ بالفؤاد له قَدْحُ

تركتَ اليَرَاعَ الفَذَّ حرَّانَ مُعْطشًا * وتلك الرقاقَ البيضَ قد شاقها النضحُ

شربت بكأسٍ كلُّ حي مُصِيبُها * فمهما علا لا بد ينهدم الصرحُ

ولكن أخلاقًا لديك زَكِيَّةً * يضوع لها كالورد ملءَ الربى نفحُ

وعلمك كالبحر الذي هاج موجُهُ * فأغرق ألبابًا إلى المبتغى تنحو

عزيز لعمري في الزمان نظيركم * وما كَسِوَى التقوى لِذِي خُلُقٍ رِبْحُ

عليك من الرحمن رَوحٌ ورحمةٌ * وبيضَ ذاك الوجه إذْ يَغلب الكلحُ

وهذه أبيات انتقيتها من قصائد شيخنا أبي الفضل حيث قال:

(وقلت أيضًا:

ما بين جدرانٍ كوالحَ سُودِ * يَرتَدُّ صوتي كالصَّدى الْمَوْءُودِ

(1) -وقال أيضًا: كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 2 ذي الحجة 1429 هـ.

(2) -قال شيخنا أبو الفضل: هذه الكنية: (أبا ناصر) أطلقتها على الشيخ الألباني-رحمه الله-بعد أن فرغت من قراءة كثير من كتبه داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، فتأملت كيف ناصر ودافع عن السنة الصحيحة، فقلت: الشيخ الألباني ينبغي أن يكنى أبا ناصر.: لنصرته للدين ودفاعه عن السنة دفاعًا قويًا لا نظير له في عصرنا وما أحراه بلقب: (شيخ الإسلام) في زماننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت