فهرس الكتاب
في سجن تطوان احتملت بلائي * ورميتُ أحزاني الثِّقالَ ورائي
فاقبل خليلي هذه الأبياتا * وصُنِ الوفا واستثمرِ الأوقاتا
وقلت أيضًا:
قال أبو الفضل الحدوشيُّ عمر * وقوله فيه دروس وعِبَر
من غَيْهَبِ السجن المحلي يَقْبَعُ * فيه، ومن عزلته يستنفعُ
من سجن تطَوان القَصِيِّ النَّائِي * المُمْتَلِي بأَضْرُبِ البَاسَاِء
وقلت أيضًا:
قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ * وقَولُه سِِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ
من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه ... * بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ
وقلت أيضًا:
يَا صَاحِ هّذَا مَا القَرِيحةُ أَبْدَعَتْ ... في الشَّأنِ ذَا مِنْ رَائقِ الأشْعَارِ
مِنْ سِجْنِ تِطْوَانَ الشَّهِيرِ بِوَصْفِهِ * بَابَ النَّوَادِرِ دُبِّجَتْ بِمَهَارِ
اللهَ نَسْألُ لُطْفَهُ وثوابهُ * يَا رَبَّنَا عَجِلْ بِفَكِّ إسَارِ
وقلت أيضًا:
فياربِّ أهّلْني لأبلُغَ مَقْصَدي * وأعْظِمْ بِه أجْري لَعَلّي بهِ أغْنَى
ولا تَجْعَلِ الدُنْيا مُنَايَ وطِلْبَتِي * فَما أرفعَ الأعْلى وما أوضَعَ الأدنى
وقلت أيضًا:
إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي * شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي
يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ * لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا * عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي