ومن شيوخه الذين استفاد منهم كثيرًا العلامة محمد بوخبزة أخذ عنه تفسير القرآن، ودروس في صحيح البخاري، ودروس في السيرة النبوية، ولازمه أكثر من 8 سنوات وأخذ عنه بالمراسلة: الشعر وبحوره وأخذ عنه بعض الكتب في مقصورة مسجد العيون وأجازه في الكتب التسعة ولزوجته، إجازة عامة بكل ماله من منثور ومنظوم، وما تحمله عن مشايخه من منطوق ومفهوم وروايات معقول ومنقول. ولشيخنا 48 إجازة في العلوم الشرعية وهو القائل في قصائده:
محبتي للكتب، والعلوم الشَّرعية
أُكَابِدُ فِي العُلُومِ صبَابَةً فَلَهَا * لَدَيَّ محبةٌ وَلَدَيَّ خَالصُها
بناظمة مؤصَّلةٍ قواعِدُهَا * أُبينُ طريقةً وضَحَتْ معالِمُها
على أُسُسِ العلُوم غَدَتْ مُؤسَّسةً * مُبَاركةً وَمِنْ ذَهَبٍ سَبائِكُهَا
مُفَسّرَةً لآي إِلَهِنَا طَهُرَتْ * مَوارِدهَا مُكَرَّمةً مَصَادِرُهَا
تُعينُ على مُدَارسَةٍ مُصرفها * وحفظِ عِبادةٍ وتفيدُ عَارفَهَا
تَباركَ رَبُّنَا وتكاملتْ نِعَمُهْ * تقدَّس من أَبانَ لنا منافِعَهَا
فَيا عَضُدِي ويَا سندِي ومُعْتَمَدِي * قبُولُك مُنْيتي فَتَوَلَّ مُؤْمِلَهَا
وقال أيضًا:
الإمارة ولو على حجارة
أَخِي قَدْ عَلِمْتَ الْهُدَى وَالسَّدَادَا وَمِنْهَاجَ رُشْدٍ يُفِيدُ الرَّشَادَا
وَمَا جَاءَ عَنْ رَبِّنَا فِي كِتَابِهْ لأَهْلِ التُّقَى مَنْطِقًا مُسْتَفَادَا
لِمَنْ لاَ يَلِي بَيْنَ خَلْقِ الإِلَهِ عُلّوًّا بِأَرْضٍ -هُنَا- أَوْ فَسَادَا
نَعِيمٌ وَمَا لَمْ تَرَاهُ الْعُيُونُ وَلاَ هُوَ يَخْطُرْ بِقَلْبٍ مُرادا
فَنَعْمَآءُ خُلْدٍ أُعِدَّتْ لِقَوْمٍ تُقَاةٍ كِرَامٍ تَعَاطَوْا جِهَادًا
هُمُ الْقَوْمُ لاَ غَيْرُهُمْ إِنْ تُفَاضِلْ صُنُوفَ الأَنَاسِي كِرَامًٍا شِدَادَا