الصفحة 134 من 188

مَنْ ذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ فِي * يَوْمِي كَمَا بِالأَمْسِ

أَنْ تَقْبَلُوا مِنْ حُبِّنَا فِي اللهِ مَا بِالنَّفْسِ

فأجابه -حفظه الله- قائلًا:

(لَّبَيْكَ)

قبلتُ يَاذَا الكَيْسِ * * طَلَبَكُمْ بالأَمْسِ

مِنْ صَيْحَةٍ وَهَمْسِ ** إلَى حُلُولِ الرَّمْسِ

وكَيْفَ لاَ وَأُنْسي ** عنْدَ نزِيل الحَبْسِ

زينَةِ هَذَا الطِّرْسِ ** فِي دَعةٍ وَمَيْسِ

وقَاكَ رَبُّ النَّاسِ ** كُلَّ بَلاَ وبأسِ

وفِتْنَةٍ وَيَأْسِ ** وطَارقٍ بِنَحْسِ

مِنْ دونِ أدنى لَبْسِ ** عند أبي أُوَّيس

لعطاكَ موْفور رثاء الميلودي

لاَ صَفْوَ يَخْلُدُ أوْ: يَدُومُ سُرُورُ * فَعَلامَ يَعْصِفُ بالنُّفوسِ غُرورُ؟

إن الحياة تنافُرٌ وتألُفٌ * فَجْرٌ يُهِلُّ وظُلْمَةٌ دَيْجُورُ

والمَرْءُ من رَبِّ الخلائقِ مُبْتَلىً * ما خابَ سعْيًا شاكِرٌ وصَبُورُ

قَدْ نِلْتَ عبد الله أبْشِرْ بالمُنى * خيرَ الجوَارِ بهِ لأنتَ جَديرُ

وَفَّيْتَ في حينَ الكفارُ تَقَاعَسُوا * فَعَطاك في شَرْعِ الهُدى مَوْفورُ

كَانتْ نَوَادِي العِلْمِ يُشْرِقُ سَاحُهَا كالبَدْرِ إِذْ يَغشَى المَحافِلَ نُورُ

فَغَدَتْ وَقَدْ أِوِفَ الفِرَاقُ دَوارِسًا * لاَ فَنَّ يَمْلؤها ولاَ تفكِيرُ

فَسَدَ الْهَوَاءُ فَضَاقَ صَدْرُكَ بِالْهَوا فَغَدًا سَيُشْرَحُ إذْ تَضِيقُ صُدُورُ

فَتَشُمَّ أَنْفاسَ الجِنانِ نَدِيَّةً * نِعْمَ المَصِيرُ وَبُورِكَ المَذْخُورُ

فَعليكَ من ربٍّ غَفورٍ رحْمَةٌ * إن الالَهِ لمَن يشاء غَفُورُ

منقذ الحيران تقريظ صحيفة سوابق

من منبع السنة والقرآن * صاغ الصحيفهْ قائد الشجعان

أكرم بشيخ ذبَّ عن قرآن * أكرم بهادٍ منقذ الحيرانِ

أكرم بحبر عالم رباني * أكرم بنجم صاقل التبيانِ

هيجت أشواق قريع الفرسانِ * ألقمت أحجارًا: بريد الشيطانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت