مَنْ ذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ فِي * يَوْمِي كَمَا بِالأَمْسِ
أَنْ تَقْبَلُوا مِنْ حُبِّنَا فِي اللهِ مَا بِالنَّفْسِ
فأجابه -حفظه الله- قائلًا:
(لَّبَيْكَ)
قبلتُ يَاذَا الكَيْسِ * * طَلَبَكُمْ بالأَمْسِ
مِنْ صَيْحَةٍ وَهَمْسِ ** إلَى حُلُولِ الرَّمْسِ
وكَيْفَ لاَ وَأُنْسي ** عنْدَ نزِيل الحَبْسِ
زينَةِ هَذَا الطِّرْسِ ** فِي دَعةٍ وَمَيْسِ
وقَاكَ رَبُّ النَّاسِ ** كُلَّ بَلاَ وبأسِ
وفِتْنَةٍ وَيَأْسِ ** وطَارقٍ بِنَحْسِ
مِنْ دونِ أدنى لَبْسِ ** عند أبي أُوَّيس
لعطاكَ موْفور رثاء الميلودي
لاَ صَفْوَ يَخْلُدُ أوْ: يَدُومُ سُرُورُ * فَعَلامَ يَعْصِفُ بالنُّفوسِ غُرورُ؟
إن الحياة تنافُرٌ وتألُفٌ * فَجْرٌ يُهِلُّ وظُلْمَةٌ دَيْجُورُ
والمَرْءُ من رَبِّ الخلائقِ مُبْتَلىً * ما خابَ سعْيًا شاكِرٌ وصَبُورُ
قَدْ نِلْتَ عبد الله أبْشِرْ بالمُنى * خيرَ الجوَارِ بهِ لأنتَ جَديرُ
وَفَّيْتَ في حينَ الكفارُ تَقَاعَسُوا * فَعَطاك في شَرْعِ الهُدى مَوْفورُ
كَانتْ نَوَادِي العِلْمِ يُشْرِقُ سَاحُهَا كالبَدْرِ إِذْ يَغشَى المَحافِلَ نُورُ
فَغَدَتْ وَقَدْ أِوِفَ الفِرَاقُ دَوارِسًا * لاَ فَنَّ يَمْلؤها ولاَ تفكِيرُ
فَسَدَ الْهَوَاءُ فَضَاقَ صَدْرُكَ بِالْهَوا فَغَدًا سَيُشْرَحُ إذْ تَضِيقُ صُدُورُ
فَتَشُمَّ أَنْفاسَ الجِنانِ نَدِيَّةً * نِعْمَ المَصِيرُ وَبُورِكَ المَذْخُورُ
فَعليكَ من ربٍّ غَفورٍ رحْمَةٌ * إن الالَهِ لمَن يشاء غَفُورُ
منقذ الحيران تقريظ صحيفة سوابق
من منبع السنة والقرآن * صاغ الصحيفهْ قائد الشجعان
أكرم بشيخ ذبَّ عن قرآن * أكرم بهادٍ منقذ الحيرانِ
أكرم بحبر عالم رباني * أكرم بنجم صاقل التبيانِ
هيجت أشواق قريع الفرسانِ * ألقمت أحجارًا: بريد الشيطانِ