الصفحة 133 من 188

فِي سِجْنِكُمْ رَامَ العِدَا رَفْعَ العَصَا * يَلْقَى الوَحَى فِي غُرْفَةٍ شَوْكًا جَنَى

فِي عُرْسِكُمْ حَلَّ الْهَنَا نِعْمَ الْفَتَى * لاَ تَبْخَلُوا عَمَّنْ رَجَا فَضْلَ الدُّعَا

أَنعِْمْ بِهَا مِنْ أُسْرَةٍ يَا مَالِكَا فُزْتُمْ فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا

تَاجُ الهُدَى فِي بَيْتِهِمْ مَهْدِي سَمَا * فِي عِزّةٍ جالَ الخَيَالُ المُرْتَضَى

مَدُّوا يَدَا فِي لُجَّةِ المَوْجِ اعْتَلَى * حَظٌّ جَلِيلٌ، وَالْوِئَامُ بِالرِّضَى

أَفْصِحْ أَخِي عَنْ فَرْحَةٍ مَاتَتْ فَلاَ * تَأْسَفْ عَلَى مَا قَدْ تَرَى فِي حَفْلٍ خَلاَ

مِنْ لَحْمَةٍ فَالمُصْطَفَى قَدْ بَدَّلا * عَنْ حَفْلِهِ الْحَيْسَ ارْتَضَى فَالطْلبْ عُلاَ

فَتِّشْ بِعَيْنٍ دَعْجُهَا لاَ يُجْتَلَى * إِلاَّ لمَنْ صَبَّتْ دُمُوعَ الإبْتِلى

يَا رَبَّ فَرّجْ عَنْ عَريسٍ قَدْ جَلا * يَا رَبِّ عَجِّلْ لِلشَّبَابِ المُبْتَلَى

يَا رَبِّ أُرْزُقْ صَحْبَنَا مَا قَدْ غَلاَ * بَدْءً بِجَمْعِ الشَّمْلِ وَعْدًا كَامِلا

لَمَّا نَظَرْتُ إِلََى ابْنَتِي رُمِيْصاَء وَهِيَ تَبْتَسِم قُلْتُ:

تَبَدَّتْ فَبَانَتْ رُمَيْضَآءُ تَرْمِي ** بِطَرْفٍ جَمِيلٍ وَبِشْرٍ وَبَسْمِ

رُمَيْصَآءُ بِنْتِي التِي هِيَ قَلْبِي ** وَجُزْءٌ نَمَا مِنْ عِظَامِي وَلَحْمِي

وَبَاكُورَةٍ مِنْ ثِمَارٍ وَرِزْقِي ** وَنَعْمَآءُ رَبِّي عَلَيَّ وَقَسْمِي

مَزِيجٌ وَرَوْحٌ وِمِنْ أُمِّ فَضْلٍ ** كَسَاهَا إِلهِي بِسِتْرٍ وَعِلْمِ

ودَادِي رُمَيْصَآءُ أُخْتُ الأَحِبَّهْ ** أَيَا حَافِظَ الْخَلْقِ إِحْفَظْ وَأَنْمِ

فَأنْتَ الجِوَارُ وَأَنْتَ الْخَلِيفَهْ ** وَأَنْتَ الذَّخِيرَهْ لِكُلِّ المُلِمِّ

فَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ إِلَهِي ** عَلَى الْمُصْطَفَى مَنْ هَدَانَا بِرُحْمِ

وَيَا رَبَّنَا إِرْحَمْ عُبَيْدًا دَعَاكَ ** وَحَقِّقْ رَجَائِي بِتَفْرِيجِ هَمِّي

ومضات محب من وراء القضبان

أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ طَالِبًا * مِنْكُمْ أَبَا أُوَيْسٍ

يَا عَالِمًا بِالدِّينِ * بِالْمَنْطِقِ وَالْحَدْسِ

ذُو الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ * والْفِطْنَةِ وَالْكَيْسِ

وَالْعِبْرَةِ وَالْعِزَّهْ * وَالرِّقَّةِ وَالأُنْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت