فِي سِجْنِكُمْ رَامَ العِدَا رَفْعَ العَصَا * يَلْقَى الوَحَى فِي غُرْفَةٍ شَوْكًا جَنَى
فِي عُرْسِكُمْ حَلَّ الْهَنَا نِعْمَ الْفَتَى * لاَ تَبْخَلُوا عَمَّنْ رَجَا فَضْلَ الدُّعَا
أَنعِْمْ بِهَا مِنْ أُسْرَةٍ يَا مَالِكَا فُزْتُمْ فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا
تَاجُ الهُدَى فِي بَيْتِهِمْ مَهْدِي سَمَا * فِي عِزّةٍ جالَ الخَيَالُ المُرْتَضَى
مَدُّوا يَدَا فِي لُجَّةِ المَوْجِ اعْتَلَى * حَظٌّ جَلِيلٌ، وَالْوِئَامُ بِالرِّضَى
أَفْصِحْ أَخِي عَنْ فَرْحَةٍ مَاتَتْ فَلاَ * تَأْسَفْ عَلَى مَا قَدْ تَرَى فِي حَفْلٍ خَلاَ
مِنْ لَحْمَةٍ فَالمُصْطَفَى قَدْ بَدَّلا * عَنْ حَفْلِهِ الْحَيْسَ ارْتَضَى فَالطْلبْ عُلاَ
فَتِّشْ بِعَيْنٍ دَعْجُهَا لاَ يُجْتَلَى * إِلاَّ لمَنْ صَبَّتْ دُمُوعَ الإبْتِلى
يَا رَبَّ فَرّجْ عَنْ عَريسٍ قَدْ جَلا * يَا رَبِّ عَجِّلْ لِلشَّبَابِ المُبْتَلَى
يَا رَبِّ أُرْزُقْ صَحْبَنَا مَا قَدْ غَلاَ * بَدْءً بِجَمْعِ الشَّمْلِ وَعْدًا كَامِلا
لَمَّا نَظَرْتُ إِلََى ابْنَتِي رُمِيْصاَء وَهِيَ تَبْتَسِم قُلْتُ:
تَبَدَّتْ فَبَانَتْ رُمَيْضَآءُ تَرْمِي ** بِطَرْفٍ جَمِيلٍ وَبِشْرٍ وَبَسْمِ
رُمَيْصَآءُ بِنْتِي التِي هِيَ قَلْبِي ** وَجُزْءٌ نَمَا مِنْ عِظَامِي وَلَحْمِي
وَبَاكُورَةٍ مِنْ ثِمَارٍ وَرِزْقِي ** وَنَعْمَآءُ رَبِّي عَلَيَّ وَقَسْمِي
مَزِيجٌ وَرَوْحٌ وِمِنْ أُمِّ فَضْلٍ ** كَسَاهَا إِلهِي بِسِتْرٍ وَعِلْمِ
ودَادِي رُمَيْصَآءُ أُخْتُ الأَحِبَّهْ ** أَيَا حَافِظَ الْخَلْقِ إِحْفَظْ وَأَنْمِ
فَأنْتَ الجِوَارُ وَأَنْتَ الْخَلِيفَهْ ** وَأَنْتَ الذَّخِيرَهْ لِكُلِّ المُلِمِّ
فَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ إِلَهِي ** عَلَى الْمُصْطَفَى مَنْ هَدَانَا بِرُحْمِ
وَيَا رَبَّنَا إِرْحَمْ عُبَيْدًا دَعَاكَ ** وَحَقِّقْ رَجَائِي بِتَفْرِيجِ هَمِّي
ومضات محب من وراء القضبان
أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ طَالِبًا * مِنْكُمْ أَبَا أُوَيْسٍ
يَا عَالِمًا بِالدِّينِ * بِالْمَنْطِقِ وَالْحَدْسِ
ذُو الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ * والْفِطْنَةِ وَالْكَيْسِ
وَالْعِبْرَةِ وَالْعِزَّهْ * وَالرِّقَّةِ وَالأُنْسِ