ويطيبوا لي في الختام أن أُورد هنا قصيدة من قصائد الشيخ الرائعة التي أنشدها للإخوة الأسرى في سجن سلا داعيًا إياهم إلى الثبات والصمود والمضي قدمًا في طريق العزة.
و للشيخ -فك الله أسره-قصائد عديدة متنوعة المشارب بعضها مساجلات إخوانية وأخرى في نظم الكتب (كان يلقنها لإخواننا في السجن) وغيرها في التخميس والتشطير، وأخرى في المدح والثناء، نظمها في سجن الزاكي بسلا، وسجن المركزي بالقنيطرة، والمحلي بتطوان وهذه من أروعها، وأعذبها معنًا ولفظًا، كما في آخر كتابه: (نشر العبير في منظمة قواعد التفسير) (ص:121/ 122) :
خاتمة في حال الوقت
ظُلْمًا مَرِيرًا قَدْ رَأَيْنَا فِي سَلا * شَرْعٌ جَدِيدٌ فِي صَلِيبٍ قَدْ جَلاَ
أَمْرُ الصَّلِيبِيْ فِي سُجُونٍ أُرْسِلاَ * إِسْكَاتُ صَوْتِ الْحَقِّ فِيهَا عُطِّلاَ
بِالْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ فِيهَا أُقْفلاَ * عِزٌّ لَنَا فِي دِينِنَا لَنْ يُهْمَلاَ
يَا قَادَةَ الأَصْنَامِ وَالصُّلْبَانِ لاَ * نَحْنِي جِبَاهًا لِلصَّلِيبِ الْمُهْمَلاَ
نَصْرًا قَرِيبًا يَا شَبَابًا مُقْبِلاَ * وَعْدًا جَلِيلًا فِي كِتَابٍ هَلَّلاَ
سِيرُوا عَلَى دَرْبِ الْهُدَى لاَ تَغْفَلاَ * لاَ يَنْقَضي كَيْدُ الْعِدَا يَا مَنْ عَلاَ
قَدْ أَصْبَحَ الْحَقُّ ضَعِيفًا فَاعْقِلاَ * مَجْدًا عَزِيزًا بَارِزًا مُؤَثَّلاَ
نُصْحًا أَرَدتُّ يَا أَخي إِنْ تَقْبَلاَ * يَا رَبَّنَا عَجِّلْ بِنَصْرٍ شَامِلاَ
انتهت وبالخير عمت
ونسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ويفك قيد الشيخ وإخوانه من سجون الطواغيت، كما نسأله عز وجل أن يحفظ إخواننا في:"نشرة توحيد بْرس"ويوفقهم لكل خير آمين.