بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي انبعث التسبيح له من رعده وبرقه، وأعز عباده العالمين العاملين من خلقه، وجعلهم في الأرض حجته والقائمين بحقه ...
والصلاة والسلام على من فتح الله له قلوب عباده برفقه، فنشر دينه في المعمور غربه وشرقه، وخصه بالشفاعة إكراما فهِيْ من رزقه ...
وعلى آله وصحبه ومن احتفن من وسقه ...
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو المدافع عن المؤمنين، وولي الصالحين، وموهّن كيد الكافرين ...
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هو قدوة المسلمين، وأسوة المبتلين، والرحمة المهداة للعالمين ...
أما بعد؛
فذي كرة الزمان في انحدارها إلى قعر الوهن تُري راكبيها من عجائب المناظر، وتسمعهم من غرائب الأصوات ... فلا ينقطع العجب من لحظة حتى يرجع إلى أختها التي تليها، كأن العجب صار لأهلها غراما!
ومن هذا العجب أن يتصدر للعظائم من لا عظم له! فكأني بأسد حديقته قد مد رجله إلى حديقة جاره فاعتبر ذلك فتحا مبينا!!
وكي لا أطيل الإشارة بالعبارة، فييأس أعجمي الفهم والشرارة: أقول مستعينا بالله تعالى ومستعيذا به من نزغ الشيطان والنفس ...:
من العجب العجاب الذي بلغني، ما كان من تطاول من جمع بين جهالة العين والحال ممن لا يُعرف إلا بكنيته، على من ذكر اسمه يغني عن سؤال كل ترجمان وإذا طلع النهار فما حاجة الناس للسرج!
عرفته جبلا نفخت فيه روح، إذا مشى فهو كتيبة، وإذا قال فهو الثقة الثبت ...