عرفت العلماء دهرا، ولم ألق من جنسه غيره ... لا يحابي ولا يداهن، في مواطن الكريهة تعرفه بأكوام العلوج حولهم ... وإن رمت صاحب قافية فدونك أوزان الشعر عنده، إذا تغزل فلا تحسبنها من طين! رجل حق أن يوصف بالرجولة، وسيفٌ حُقَّ لخصومهم أن يفرحوا عندما أغمد بالسجن تسعا! فالحمد لله أن متعنا به وأكرمنا بنصائحه وتوجيهاته ... أي نعم هو ذاك الشيخ الفاضل والعالم المجاهد أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي -حفظه الله تعالى-.
فقد شاهدت بكل مرارة ما صنعه مهرج أثيم في مقطع يفتري فيه على شيخنا الحبيب -حفظه الله تعالى- وقد جمع هذا الجعل في مقطعه المذكور من أخلاق الخسة والوقاحة ما تفرق في غيره، ثم أخذ يدفعه بأنفه إلى حتفه!
والله لا أدري من أين أبدأ! من الكذب البواح أم من الجهل الصراح؟
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [سورة المائدة 8]
زعم هذا المغرر به أن شيخنا الحدوشي -حفظه الله تعالى- دعا إلى مناصرة النهضة وأيدها بإطلاق!!
اسألوا أهل تونس هل كان هذا؟ اسمع يا من كُذِبَ عليه في ذكورته قبل رجولته!
الشيخ -حفظه الله تعالى- دعا إلى التظاهر إلى جانب النهضة في مجموعة من الوقفات المعلنة ضد العلمانيين ومن وافقهم، وتزامن هذا مع حملة علمانية خبيثة، كان المستهدف منها هو التيار الإسلامي برمته، وقد هيأ القوم لها بعدة اغتيالات تخول لهم التزيي بزي المظلوم!
وهذا اجتهاد منه حفظه الله تعالى ... وشيخنا له مواقف صريحة من حزب النهضة وهي معلنة منشورة، ونسي الجهول أن الشيخ منع من دخول تونس في ظل حكم النهضة!! أين عقلك يا شقيق الحية وربيب الضبع! واعلم يا هذا أن شيخنا عندما دعا الشباب للتظاهر إلى جانب النهضة وجه الشباب وحثهم أن يشترطوا شروطهم المشروعة على حزب النهضة وهي كثيرة، اذكر منها ما يتسع المقام لذكره علنا!
إطلاق سراح كل المعتقلين.
فك الخناق عن السلفيين.