فهرس الكتاب
فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ ... بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاق
وَلَو لَمْ يَكُنْ إلا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِي ... يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديث بإطباق
فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوِهِ ... وَتُكْفَى بِها هَمًّا مِنَ المُرْتَجَى الْوَاقِي
أبَا الْفَضْلِ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ومَنْ هُمُ ... سُلُو فُؤَادِي مِنْ طَبِيبٍ وَمِنْ رَاق
بِخَيْرٍ أنَا لاَ أَشْتَكِي غَيْرَ مِحْنَةٍ ... تُعَانُونَ منها أمْسَكَتْ بِأَطْوَاقِ" [1] "
وكلام شيخنا أبي أويس يزجي كل ما يذكر بعده من جنس كلام أمثالي ...
وقلت في شيخي مقدما له كتابه كيف تفهم عقيدتك ... ؟ -تحت الطبع-:
"... أما بعد:"
فقد شرفت بالتقديم لهذا السفر أيما شرف، ولا تسل عني وعن طول كعبي وعن وزني ولون بشرتي، ولا عن شكل لحيتي، ولكن اشغل نفسك بالسؤال عن مصنف هذا الكتاب، هذا إن كنت منعزلا، وإلا فسيرة الشيخ سارت بها الركبان، وذِكر اسمه يغني عن سؤال كل ترجمان ... عرفته بحرًا يمشي وجبلًا نفخت فيه روح، كذا قل بركان ... ما كهرني يومًا، وما قال لي:"ارجعوا"وإن وافق ندائي نومًا ...
وما اختبرني ولا ازدراني ولا احتد علي ... يقيل عثراتي ويغض الطرف عن هفواتي، ويكرمني، ويدنيني ويتفقدني ... فجزاه الله عني خيرًا ...
قلت فيه:
سيف العقيدة بل صمصامها عمر ... زان البسالة علما لا يُرى بطر
قل للعدا شمتت:"لا تحقروا أحدًا ... كم معتد قشبت من أمها شرر"
(1) - مقدمة مجموعة الرسائل في أهم الرسائل.