الصفحة 164 من 188

إن كان دين خيار الناس محتقرًا ... عند التغابن بئس النفس ما تزر

قالوا لنا هزؤًا:"كم أنتمُ عددًا؟"... قلنا لهم عجبًا:"أمثالكم كثُروا!"

كم فرقة ظفرت أفرادها صبروا ... في فتنة نشبت أعوادها بشر

آذاننا صدعت من زمرة جهلت ... يا عاشقًا شبهًا!:أسلافنا نكروا

قالت لنا بدع في يومنا ولدت: ..."تاريخكم فشل، أمثالكم حشر"

يا إخوتي عجبًا! أمجادنا كتبت ... غاراتنا سردت من نورها عبر

أعلامنا سحب لكنهم ظلموا ... إنتاجهم مطر، أقلامهم درر

أسيادنا كشفت إرجاءَهم علنًا ... أفكارهم نتنت، أتباعهم بقر

لا يبتغي شرفًا من يرتضي كسلًا ... إخواننا فطنوا من مثلهم نفروا

يا شيخ مغربنا لا تبتئس حزنًا ... كم محنة حبلت، في جوفها قمر

أو: تنجلي-قدرًا-آلامنا عجلًا ... فجر الشريعة ما أبهاه ينتظر

ولست بالذي عقد على القوافي نكاحًا، ولكن شيخي الحدوشي قضى منها وطرًا.

ولعلي أرد إليه بضاعته التي قال فيها -حفظه الله- [1] :

به أباهي دعاة الفكر مفتخرًا ... هيهات يبلغ قزم واطئًا"قِمما"

كأنما قلمي قد صيغ من ذهب ... ومن حمى الطين غيري استخرج القلما!

فاعجب لشأني أرى الأشواك أحسبها ... زهرًا وأحسب نوح المشتكي نغما!

لا جرم أني في وهم يخيل لي ... أني لفرط غروري قد خرقت سما!

وقلت-معلقًا-على هذه الأبيات الجميلة:

(1) -هذه الأبيات خاطب بها الشيخ العلامة عمر الحدوشي-حفظه الله-شيخنا العلامة الناقد أبا أويس محمد الأمين بوخبزة الحسني التطواني -بارك الله في عمره-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت