الصفحة 52 من 188

تَذْيِيل

قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الشيخ الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي-من داخل زنزانته الانفرادية-من السجن المحلي بتطوان-فك الله أسره وسائر الموحدين المظلومين في بقاع العالم كله، وكحل عيوننا بنصر الإسلام والمسلمين الصادقين الذابين عن دين الله تعالى-مذيِّلًا هذه الأبيات:

هُوَ الأمينُ أتَى بِالصِّدْقِ فِي زَمَنٍ * عَمَّ الضَّلاَلُ فَأَجْلَى حُلْكَةَ الظُّلَمِ

فَذَلَّ كُلّ شُمُوخِ الأنْفِ مُفْتَخِرًا * بِالْمَالِ وَالْجَاهِ لَمْ يَهْنَا وَلَمْ يَقُمِ

بِالْمُعْجِزَاتِ الْحِسَانِ الْغُرِّ أّيَّدَهُ * رَبُّ الْبَرِيَّةِ والأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ

الْبَدْرُ لَمَّا رَآهُ انْشَقَّ مُنْدَهِشًا * مِنْ نُورِ وَجْهِ نَدِيِّ الْحُسْنِ مُبْتَسمِ

وَعِنْدَ ماَ انْتَابَ [1] فُرْسَانَ الْهُدَى عَطَشٌ * أَرْوَتْ أَنَامِلُهُ بِالْمَاءِ كُلَّ ضَمِ

وأُمُّ مَعْبَدَ قَدْ ضَرَّتْ شُوَيْهَتُهَا * بِلَمْسِ ضَرْعٍ لَهَا مِنْ كَفّشهِ الْكَرِمِ

أسْرَى بِهِ رَبُّهُ لَيْلًا إلَى قُدُسٍ * مِنْ أَرْضِ مَكَّةَ طُوبَى ذَاكَ مِنْ حَرَمِ

بِالأنْبِياء أَقَامَ الْفَجْرَ تَرْقُبُهُ * عَيْنُ الْمَلاَئِكِ صَفًّا جِدَّ مُنْتَظِمِ

وَلِلسَّمَاوَاتِ أَمْسَى فِي مَعَارِجِهِ * يَرْقَى وَيَصْعَدُ فِي شَوْقٍ وَفِي نَهَمِ

وَآبَ مِنْ لَيْلِهِ فَجْرًا لِمَنْزِلِهِ * وَكُلّ ذَالِكَ حَقٌّ لَيْسَ بِالْحُلُمِ

فَقُلْ لِمُبْتَدِعٍ يَغْلُو بِمُنْكَرِهِ * أَقْصِرْ فَرَايُكَ مَافُونٌ [2] وَأَنْتَ عَمِ

بِئْسَ الضَّلاَلُ لِسَاعٍ مَرْكَبًا وَطِئًا [3] * يَجُرُّ وَيْلًا لِرَاعِي الْمَرْتَعِ الْوَخِمِ

لاَ تُشْرِكَنَّ بِرَبِّ الْخَلْقِ أَعْبُدَهُ [4] * حَذَارَ أَخْذِ شَدِيدِ الْبَطْشِ مُنْتَقِمِ

(1) -انتاب: أي: أصاب.

(2) -مأفون: أي: فَاسِد.

(3) -وطئًا: أي: سهلًا.

(4) -أعبده: أي: عِبَادَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت