فهرس الكتاب
تَذْيِيل
قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الشيخ الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي-من داخل زنزانته الانفرادية-من السجن المحلي بتطوان-فك الله أسره وسائر الموحدين المظلومين في بقاع العالم كله، وكحل عيوننا بنصر الإسلام والمسلمين الصادقين الذابين عن دين الله تعالى-مذيِّلًا هذه الأبيات:
هُوَ الأمينُ أتَى بِالصِّدْقِ فِي زَمَنٍ * عَمَّ الضَّلاَلُ فَأَجْلَى حُلْكَةَ الظُّلَمِ
فَذَلَّ كُلّ شُمُوخِ الأنْفِ مُفْتَخِرًا * بِالْمَالِ وَالْجَاهِ لَمْ يَهْنَا وَلَمْ يَقُمِ
بِالْمُعْجِزَاتِ الْحِسَانِ الْغُرِّ أّيَّدَهُ * رَبُّ الْبَرِيَّةِ والأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ
الْبَدْرُ لَمَّا رَآهُ انْشَقَّ مُنْدَهِشًا * مِنْ نُورِ وَجْهِ نَدِيِّ الْحُسْنِ مُبْتَسمِ
وَعِنْدَ ماَ انْتَابَ [1] فُرْسَانَ الْهُدَى عَطَشٌ * أَرْوَتْ أَنَامِلُهُ بِالْمَاءِ كُلَّ ضَمِ
وأُمُّ مَعْبَدَ قَدْ ضَرَّتْ شُوَيْهَتُهَا * بِلَمْسِ ضَرْعٍ لَهَا مِنْ كَفّشهِ الْكَرِمِ
أسْرَى بِهِ رَبُّهُ لَيْلًا إلَى قُدُسٍ * مِنْ أَرْضِ مَكَّةَ طُوبَى ذَاكَ مِنْ حَرَمِ
بِالأنْبِياء أَقَامَ الْفَجْرَ تَرْقُبُهُ * عَيْنُ الْمَلاَئِكِ صَفًّا جِدَّ مُنْتَظِمِ
وَلِلسَّمَاوَاتِ أَمْسَى فِي مَعَارِجِهِ * يَرْقَى وَيَصْعَدُ فِي شَوْقٍ وَفِي نَهَمِ
وَآبَ مِنْ لَيْلِهِ فَجْرًا لِمَنْزِلِهِ * وَكُلّ ذَالِكَ حَقٌّ لَيْسَ بِالْحُلُمِ
فَقُلْ لِمُبْتَدِعٍ يَغْلُو بِمُنْكَرِهِ * أَقْصِرْ فَرَايُكَ مَافُونٌ [2] وَأَنْتَ عَمِ
بِئْسَ الضَّلاَلُ لِسَاعٍ مَرْكَبًا وَطِئًا [3] * يَجُرُّ وَيْلًا لِرَاعِي الْمَرْتَعِ الْوَخِمِ
لاَ تُشْرِكَنَّ بِرَبِّ الْخَلْقِ أَعْبُدَهُ [4] * حَذَارَ أَخْذِ شَدِيدِ الْبَطْشِ مُنْتَقِمِ
(1) -انتاب: أي: أصاب.
(2) -مأفون: أي: فَاسِد.
(3) -وطئًا: أي: سهلًا.
(4) -أعبده: أي: عِبَادَه.