فهرس الكتاب
فأنت الجوار وأنت الخليفة
قال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره:
لَمَّا نَظَرْتُ إِلََى ابْنَتِي رُمِيْصاَء في أول زيارة لها لي بالسجن المركزي بالقنيطرة وَهِيَ تَبْتَسِم فقُلْتُ ارتجالًا:
تَبَدَّتْ فَبَانَتْ رُمَيْضَآءُ تَرْمِي * بِطَرْفٍ جَمِيلٍ وَبِشْرٍ وَبَسْمِ
رُمَيْصَآءُ بِنْتِي التِي هِيَ قَلْبِي * وَجُزْءٌ نَمَا مِنْ عِظَامِي وَلَحْمِي
وَبَاكُورَةٍ مِنْ ثِمَارٍ وَرِزْقِي * وَنَعْمَآءُ رَبِّي عَلَيَّ وَقَسْمِي
مَزِيجٌ وَرَوْحٌ وِمِنْ أُمِّ فَضْلٍ * كَسَاهَا إِلهِي بِسِتْرٍ وَعِلْمِ
ودَادِي رُمَيْصَآءُ أُخْتُ الأَحِبَّهْ * أَيَا حَافِظَ الْخَلْقِ إِحْفَظْ وَأَنْمِ
فَأنْتَ الجِوَارُ وَأَنْتَ الْخَلِيفَهْ * وَأَنْتَ الذَّخِيرَهْ لِكُلِّ المُلِمِّ
فَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ إِلَهِي * عَلَى الْمُصْطَفَى مَنْ هَدَانَا بِرُحْمِ
وَيَا رَبَّنَا إِرْحَمْ عُبَيْدًا دَعَاك * وَحَقِّقْ رَجَائِي بِتَفْرِيجِ هَمِّي