الصفحة 82 من 188

فعطاكَ موْفور رثاء تلميذه الميلودي

لاَ صَفْوَ يَخْلُدُ أوْ: يَدُومُ سُرُورُ* فَعَلامَ يَعْصِفُ بالنُّفوسِ غُرورُ؟

إن الحياة تنافُرٌ وتآلُفٌ* فَجْرٌ يُهِلُّ وظُلْمَةٌ دَيْجُورُ

والمَرْءُ من رَبِّ الخلائقِ مُبْتَلىً* ما خابَ سعْيًا شاكِرٌ وصَبُورُ

قَدْ نِلْتَ عبد الله أبْشِرْ بالمُنى*خيرَ الجوَارِ بهِ لأنتَ جَديرُ

وَفَّيْتَ في حينَ الكبارُ تَقَاعَسُوا* فَعَطاك في شَرْعِ الهُدى مَوْفورُ

كَانتْ نَوَادِي العِلْمِ يُشْرِقُ سَاحُهَا*كالبَدْرِ إِذْ يَغشَى المَحافِلَ نُورُ

فَغَدَتْ وَقَدْ أِزفَ الفِرَاقُ دَوارِسًا* لاَ فَنَّ يَمْلؤها ولاَ تفكِيرُ

فَسَدَ الْهَوَاءُ فَضَاقَ صَدْرُكَ بِالْهَوا * فَغَدًا سَيُشْرَحُ إذْ تَضِيقُ صُدُورُ

فَتَشُمَّ أَنْفاسَ الجِنانِ نَدِيَّةً * نِعْمَ المَصِيرُ وَبُورِكَ المَذْخُورُ

فَعليكَ من ربٍّ غَفورٍ رحْمَةٌ*إن الالَهِ لمَن يشاء غَفُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت