الصفحة 16 من 35

أيها المسلم الواعي .. هذا غيّضٌ من فيّضٌ، مما ورد عن الله و رسوله - صلى الله عليه وسلم -، في الوصيّة بالوالدين، و الإحسان إليهما وشكرهما و رعايتهما، و القيام بحُقوقهما، وهي أمور تعرفها، طرَقت سمعك مرارًا، فاجتهد أن ترى آثرها في أُسرتك، و بين أهلك وعشيرتك، و ابذل جهدك في تقويم المعوّج، و إصلاح الخلل، و اهمم في أُذن العاق من أهلك: إنّ العقوقَ أخطر الجرائم و العيوب، و أشأم الآلام و الذنوب، وكلها شُؤم و ضرر. ليس هناك ذنب يُعجِّل الله عقوبَته في الدنيا قبل الآخرة، إلا البغيّ و العقوق. كما ورد في الحديث [1] ، فأقلع يا أخي عن ذنبك، وارجع إلى ربك، إني لك من الناصحين.

اللهم ارْحم آباءنا وأمهاتنا كما ربَّنا صغارًا و اغفر لهم، وأجزل ثوابهم، و توّل عنّا مُكافأتهم، و وفقنا للقيام بحُقوقهم، ونجِّنا

(1) رواه البخاري في التاريخ والطبراني وصححه الألباني مرفوعا: (اثنان يعجلهما الله في الدنيا: البغي وعقوق الوالدين) . وعند الحاكم بسند صحيح مرفوعا (بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي والعقوق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت