الصفحة 15 من 35

لتفريطهم وإهمالهم التربية لجهلهم بطرق ذلك و فوائدها، و لكن هذا الواقع المؤسف، يحمِلنا على الإشفاق من هذا الحال واستمراره، مع ما تتضمن عليه من أخطارها و أضرارها، خصوصًا وأنها تقع في الأقطار الإسلامية، ومن شعوب مسلمة كما قلنا. ونلتفت إلى الأجانب المحْرومين من هذا الفضل، فنراهم أسبق الناس لرعاية هذه الحقوق، وصيانتها وحفظها والقيام بها، بدافع الانسانية، و مقابلة الجميل بالجميل، دون ترغيب ولا ترهيب ديني، فتأمل رعاك الله هذا الأمر، فإنك لاشك واجدٌ في عائلتك القريبة أو البعيدة شيئًا من هذا، ساعَد على بقائه جهلنا و سُوء تربيتنا، فترى من يَترَضّى زوجته على حساب أُمّه، و يغبر في وجه أبيه لمعاكسة له، أما التسبُّب في سبّ الوالدين و لعنهما بسبِّ آباء الناس فكثير، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: من الكبائر أن يشتم الرجل والديه، قالوا: يا رسول و هل يشتم الرجل والديه؟ قال نعم. يسبُّ أب الرجل فيسبُّ أباه، و يسبُّ أمّه فيسبُّ أمّه [1] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه. (5628) عن عبد الله بن عمرو، بلفظ: إن من أكبر الكبائر .. و للحديث ألفاظ متقاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت