وحدِّد موقفك منها، واعلم أنك مسؤول أمام الله عن نفسك و رعيَّتك، وأن هذه المسؤولية ثقيلة جدًا في هذا الزمان، الذي كثُر شرّه، وقلّ خيره، ولا يخفاك يا أخي أن هذه المصائب ستزداد شِدّتها، و تستعر نارها، فيضيق الخناق على الإنسان، حتى يصير المتمسك بدينه في زمنها كالقابض على الجمر [1] ، وحتى يمّر الرجل بقبر أخيه فيقول، يا ليتني مكانك [2] ، مما يعاني من الشدائد، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فتمسك بالصبر، والجأ إلى الله تعالى في الشدّة، فإن الله جاعل لك فرجًا ومخرجًا، إن صدقت نيتك، وصفت طاعتك، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها و أجرنا من خزيّ الدنيا وعذاب الآخرة.
آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(1) جزء من حديث طويل رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ:"ويل للعرب من شر قد اقترب ..."صححه الأرناؤوط، وفي رواية عند الترمذي:"يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر". صححه الألباني.
(2) رواه البخاري في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يُغبط أهل القبور. برقم: (6698) .