لذلك، فقال فيما رواه الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنما مثل الجليس الصالح، و الجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذِيك - يعطيك- وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يُحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة) [1] . وفي رواية لأبي داود عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (مثل الجليس الصالح، كمثل صاحب المسك إن لم يُصبك منه شيء أصابك من ريحه، ومثل الجليس السوء، كمثل صاحب الكير، إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه) [2] .
هذه أيها المسلمون بعض التعاليم الإسلامية فيما يتعلق بهذا الموضوع الخطير، فاعرض نفسك عليها أيّها المسلم
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم:5534 ومسلم برقم: 2631. يُحذِيَك: يُعطيك. نافخ الكِير: الحداد الذي يصهر الحديد وينفخه فيتطاير الشرر.
قال الحافظ ابن حجر:"وفي الحديث النهي عن مُجالسة من يُتأذّى بمجالسته في الدين والدنيا، والترغيب في مُجالسة من يُنتفع بمجالسته فيهما".
(2) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، برقم: 4829.