الصفحة 33 من 35

وبعد حصول ما ظهرت به قدرة الله تعالى ومشيئته التي لا يعاكسها أحد من سقوط الاتحاد السُوفياتي الذي كان يتقاسم السيطرة والنفوذ في العالم، وانفراد الولايات المتحدة (أمريكا) بالنفوذ، وكيف اخترعت ما سمّته"النظام العالمي الجديد"، وهو تعميم سيطرتها على الأمم، وترسيخ حُكمها الجائر على المُستضعفين، وإحكام سيطرتها عليهم وعلى خيرات بلادهم بدعوى الحفاظ على مصالحها، وقد تجلى هذا في حرب الخليج التي تدخلت بسببها بقواتها ونفوذها وبطلب من أمراء الخليج السفهاء المجرمين في أراضيهم, وأقامت القواعد العسكرية ووضعت يدها على منابع النفط الذي هو أعظم ثروة في العالم، ولا يزال الأمر إلا شدة.

وهذه فلسطين السليبة التي لولا أمريكا اليهودية ما قامت لليهود دولة، ولا استطاعت غلبة الدول العربية، رغم تشتتها وخيانة رؤسائها وضياع ريح المسلمين الجاهلين المتخاذلين إلى غير ذلك من مظاهر التحيّز السَّافر للظالمين والتآمر على حياة المُستضعفين وخيراتهم مما يُستحقق به قوله صلى الله عليه وسلم: كما (مُلئت) جورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت