ويُلاحظ أن أحاديث المهدي لم تُشر إلى ما أشارت إليه أحاديث نزول عيسى عليه الصلاة والسلام وهي كذلك أحاديث صحيحة مُتواترة من أنه سيقتل الخنزير ويضع الجزية (يعني يُبطلها ولا يقبلها وإنما هو الإسلام أو السيف) ويكسر الصليب [1] ، يعني نهاية الملّة النصرانية وهي امتداد لليهودية، فيظهر أن المهدي لا يتعرض لهذا وإنما سيُحيى الحكم الإلهي المتجلى في الإسلام الحق الذي رضيه لنا ربُنا دينًا، المُتمثل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الصحيحة دون طوائف ولا مذاهب ولا نِحل ولا صوفية ولا أحزاب.
(1) صحّ في هذا حديث رواه البخاري في كتاب أحاديث الانبياء- باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام برقم (3264) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها". ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا (.