العالمين، و نشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد المحسنين البّارين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله و أصحابه والتابعين، من يطع الله و رسوله نال من خير الدارين ما نوى.
أما بعد: فإن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم. قال الله تعالى:
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) } [1] .
أيّها المسلمون ... إن القيام بحقوق الوالدين، و برورهما ... و الإحسان إليهما، من آكد الفروض و الواجبات، وأعظم العبادات والقربات بعد عبادة الله سبحانه و توحيده، لأن الله
(1) [الإسراء: 24] .