الصفحة 8 من 35

سبحانه الخالق الحقيقي للولد، قد جعل الوالدين السبب المباشر في خلق الولد، وخلق في قلوبهما من العطف و الحنان والرحمة، ما يدفعهما لبذل الجهود، و تحمل المشاق و المتاعب في السّهَر عليه، و حفظه ... و رعايته و تربيته، لذلك جاء الإسلام يُعظم حقوقهما و يُوجب رعايتهما، و يُحرّم تحريمًا قاطعًا عقوقهما، بِجعْل برّهما بعد الصلاة ... و أفضل من الجهاد، و عقوقهما من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، فعن بن مسعود قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي ّالعمل أحبُّ إلى الله تعالى، قال:"الصلاة على وقتها، قلتُ: ثم أيّ، قال برّ الوالدين، ثم أيّ، قال: الجهاد في سبيل الله تعالى [1] ."

و في صحيح البخاري عن عبد الرحمن بنِ أبي بكرة عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: آلا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثًا) قالوا: بلى يا رسول الله، قال:

(1) .أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها (504) ، ومسلم في الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت