الصفحة 9 من 35

الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس - وكان متكئًا- فقال: آلا وقول الزور. قال فما زال يكرّرها حتى قلنا ليّته سكت [1] .

و حقوق الوالدين كثيرة، تتجدد بتجدد الأحوال، إلا أنّ الله سبحانه وتعالى جمع من الآية التي صدرنا بها القول، أعظمها ... و آكدها، فأمر أولًا بالإحسان الذي يجمع كل معاني البرور، و جعله مُقترنًا بعبادته فقال: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) . ثم نهى عن إذايتهما بالقول، والإساءة إليهما بالخطاب الجافي، و الزّجر الخشن، و الكلام القبيح، ولو كان قليلًا دالًا على مُجرّد التبرُّم و الضّجر، ككلمة أفّ، و إذا كانت هذه الكلمة الخبيثة محرّمة منهيًّا عنها، فما بالك بغيرها، قال تعالى:

(1) رواه البخاري في كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور (2511) و مسلم في كتاب الإيمان. باب بيان الكبائر. (87) .

قال ابن حجر: قوله: باب مَن أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهَم، عن أنس عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه:"كان إذا تكلَّم بكلمة أعادَها ثلاثًا؛ حتى تُفهَم عنه، وإذا أتى على قومٍ، فسلَّم عليهم، سلَّم عليهم ثلاثًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت