درسوا بالأزهر وخالطوا الزيدية واستجازوا علمائهم وتلقوا عن أعلام الروافض واستجازوهم، كمحسن العاملي وعبد الحسين شرف الدين ومحمد الحسين آل كاشف الغطاء من الإمامية، ومحمد بن عقيل الحضرمي الزيدي. ثم عاد إلى المغرب بعد أن تشبع بهذا الفكر المريض يحمل معه مآت الكتب الشيعية، وما زالت أذكر كيف كان يبشر بكتاب"النصائح الكافية لمن يتولى معاوية"لابن عقيل في طبعته الأولى الحجرية بسنغافورة، ويحث على مطالعته، كما أذكر - والألم يملأ جوانحي -كيف كان يلقن جهلة الفقراء والمريدين لهم عدد من الصحابة.
ووقع أناس في ذلك لفرط ثقتهم بذلك، ولكثرة سماعهم إملاء أحاديث المثالب التي كان يراها بعضهم أصح من الصحيح، ولا يفقه ما هناك. وقد ورث نابتة الشيعة والعلمانيين هذا السخف، وخرجوا إلى الاستهانة بالبخاري وصحيحه، والتصريح بوجود الكذب والباطل فيه، وهذا شيء لا عهد لنا به حتى سمعناه ممن تولى كبر زرع بذرة التشيع والرفض بالمغرب وفعليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم الدين.
ولا غرو بعد هذا أن ينتشر التشيع والرفض في هذا البلد ووتفتح مكتبات في بعض مدن المغرب خاصة باستيراد كتب الروافض وبيعها دون سواها، فإلي أهل الحل والعقد والعلماء العالمين والدعاة الصادقين، أن ينتبهوا هذا الخطر الداهم، والظلال القادم، ويتداركوا الأمة وهم مسؤولون عنها، قبل أن يستفحل الداء، ويعز الدواء.
إن دام هذا ولم له غير ... لم يبك يمت ولم يفرح بمولود