الصفحة 4 من 5

في فنجان ولا في بئر، وكان الواجب -والمغرب والمغاربة مالكية- أن تستنطق وتقتل دون استتابة، أو على مذهب الجمهور تستتاب ثلاثا، فإن تابت وإلا قتلت تنفيذا لحديث:"من بدل دينه فاقتلوه" [1] . إلا أنه يظهر مما جرى ويجري (والبقية تأتي) أن مالكية المغرب لدى المتأخرين إنما هي في الطهارة والغسل والحيض وسجود السهو!!.

ثم نقت ضفدعة مبحوحة، في مقالات مقبوحة نشرتها جريدة"الأحداث المغربية"التي وقّفت نفسها للهدم والتخريب، فتناولت أحد رموز الملة الإسلامية وقادة الشريعة المحمدية أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه وقبح عدوه بكلمات وجمل تنم عن حقد دفين وجهل بالغ وأمية صارخة وفراغ من كل خلق ودين. وتصدى لها الغيّر من طلبة العلم ودكاترته، وهذه الرسالة تضم عيونا من هذه الردود المسددة لأخوين كريمين: الدكتورين أبو جميل الحسن العلمي السجلماسي، وتوفيق الغلبزوري فقد أجادا وأفادا بارك الله فيهما وسدد خطاهما.

والحق أن سليلة البطار هذه وصنونها الضال الطاعن في أبي هريرة لا يستحقان الرد العلمي لكثافة جهلهما وقلة إلمامهما بالضروري حتى من النحو العربي، فكيف بالعلوم الحديث والأثر. وقد أشار الأخوان إلى هذا وإنما تكلما بدافع الغيرة على المقدسات وحماية الأمة من البدع والضلالات. وبالمناسبة فإنني أعتقد أن هناك يدا عادية تحرك هذه الدمى، لا أستبعد أن تكون يد رفض، وقد ابتلي المغرب ببعض هؤلاء الذين

(1) رواه البخاري في مواضع منها كتاب الجهاد والسير برقم: 2854 قال: حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة: أن عليا رضي الله عنه حرق قوما، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعذبوا بعذاب الله) . ولقتلتهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينة فاقتلوه) . ورواه أيضا في استتابة المرتدين برقم 6524، ورواه النسائي في كتاب تحريم الدم، ورواه أبو داود في كتاب الحدود برقم 4351 باب حكم من ارتد. ورواه الترمذي في كتاب قطع يد السارق برقم 1483 باب ما جاء في المرتد، ورواه ابن ماجه في كتاب الحدود برقم 2535، ورواه ابن أبى شيبة في المصنف برقم 113 كتاب الرد عن أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت