الصفحة 144 من 228

تحت إدارة أوباما وشعت الولايات المتحدة حرها طويلة الأمد إلى إفريقيا. وأصبح باراك حسين أوباما الذي يدعى (ابن إفريقيا) أعدى أعداء إفريقيا، فإلى جانب دعمه المتواصل للدكتاتوريات الإفريقية، انفصلت ساحل العاج، وحدث تقسيم السودان وساءت أحوال الصومال وهوجمت ليبيا من قبل الناتو. والآن القيادة المركزية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) في أوج عنفوانها فالولايات المتحدة تريد المزيد من القواعد في إفريقيا، كما أعلنت فرنسا حقها في التدخل العسكري في أي مكان في إفريقيا لها فيه مواطنون فرنسيون و مصالح فرنسية معرضة للخطر، فيما الناتو يعزز مواقعه في البحر الأحمر وساحل الصومال.

وفي حين تنتشر الاضطرابات مرة أخرى في إفريقيا بالتدخلات الخارجية، تقبع إسرائيل صامتة في الخلفية. وتل أبيب متورطة بعمق في دورة الاضطراب الحالية التي ترتبط بخطة يثون لإعادة تشكيل محيطها الاستراتيجي. ويعتمد هذا التشكيل الجديد على أسلوب راسخ من خلق الانقسامات الطائفية التي بدورها سوف تحيد الدول المستهدفة أو تفككها.

والكثير من المشاكل التي أصابت مناطق في شرق أوروبا و وسط آسيا و جنوب غربها، وشرقها، وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، هي نتيجة لإشعال متعمد للحرائق الإقليمية من قبل قوى خارجية.

ومنذ القدم تستغل الانقسامات الطائفية والتوترات الإثنية اللغوية والاختلافات الدينية والعنف الداخلي، من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في أماكن متعددة من العالم.

وما العراق والسودان ورواندا ويوغسلافيا، إلا أمثلة قليلة حديثة لهذه الإستراتيجية فرق تسد) (Divide and Conquer، من أجل تركيع الشعوب.

الاضطرابات في وسط وشرق أوروبا ومشروع الشرق الأوسط الجديد

يشبه الشرق الأوسط في بعض جوانبه البلقان و وسط وشرق أوروبا، خلال السنوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت