كثيرة هي الأفكار الشريرة التي تطرح في العقل الصهيوني أو العقل الغربي المنحاز اللصهيونية، ضد العرب والمسلمين، وثمة من يعتقد أن هناك صراعا تاريخيا له أبعاده الدينية بين العرب والغرب بدأ مع الحملات الصليبية قبل أكثر من ألف عام لكن هذا الصراع لم ينته بعد، بل يتخذ أشكالا مختلفة تعكس جوهر الصراع، وطبيعته، و مكوناته ومستقبله.
ومن ضمن الأفكار المشاريع الغربية الصهيونية يتصدر مشروع برنارد لويس المفكر اليهودي البريطاني الأصل، الذي تحول إلى أسطورة بسبب نجاحه في التطبيق العملي الفكرة تقسيم الوطن العربي بعد أن تحول إلى إجراءات وخطط، وبرامج عمل جادة.
وتدور فكرة هذا الكتاب و تحلق حول سؤال واحد جوهري هو: ماذا تحقق من مخطط برنارد لويس لتقسيم العالم الإسلامي؟
هل نجح في تحويل الدولة الوطنية إلى دويلات؟ وأين وقع ذلك؟
وما هي الدول المرشحة للتقسيم؟ وهل ستري شرق أوسط جديدة وكبيرة على أنقاض الوطن العربي الذي من أجله ضحي کثيرون، وأبرزهم وأحبهم إلى قلبي جمال عبد الناصر
الواقع أن مشروع برنارد لويس هو الأكثر جدية وعملية في آن، كما أن مرتكزاته الفكرية خطيرة وخبيثة، وتلعب على الأوتار المذهبية والطائفية بناء على فهم عميق من مفكر لا يشق له غبار في فهم النفسية الإسلامية، ومن خلال قراءة واعية للتاريخ الإسلامي
نحن إزاء مشروع رهيب، التقطته القوى الكبرى في الغرب لاسيما أميركا بكل أجهزتها الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، فضلا عن الكيان الصهيوني الذي لا يمل